خالد عابورة
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
العنوان راقصة بدأ الكاتب العنوان بمهنة تطلق على الفتاة التي ترقص وعادة ما تعتمد على الغواية والغنج والدلال وإظهار مفاتنها لكي تحظى بإعجاب الجمهور الذي يراها ويتابعها استخدم الإسم النكرة وليس الإسم المعرف بأل التعريف راقصة ليزيد من تشويق المتلقي وإثارة علامات الإستفهام التي تتبادر لذهنه ماذا عني الكاتب بالراقصة وعن أي واحدة يقصد ما قصتها وهنا وفق في إبراز التشويق وجذب القارئ للنص ، بالدخول إلى جسد النص وفي الشطر الأول يتحدث عن صيغة المذكر لشاب أو رجل يهدي المرأة حجابا ويرمز هنا إلى العفة والوقار ، إلى ازدياد تمسكها بالدين الحنيف وإلى الدين الإسلامي ففي الدين الإسلامي فرض على البنات المسلمات ارتداء اللباس الكامل الفضفاض وهو أمر إلهي لحمايتهن والمحافظة عليهن من أي عين أرادت بهن السوء ، وهنا يشير الكاتب إلى البعد الديني الذي هو نشأ عليه بطل القصة وتربيته الأسرية بما يتوافق مع عاداته وتقاليده وأراد للفتاة التي أحبها ذلك أن تندمج معه في تلك التقاليد والمنهجية ، يأتي الجواب بالشطر الثاني وضعته على خصرها ، الحجاب يفترض بوضعه الطبيعي على الرأس ولكن هنا بطلة القصة تضعه لترقص به كما تفعل الراقصات وتبرز به مفاتنها وغنجها أراد الكاتب صنع مفارقة لفظية دلالية للفارق بين الإثنين من حيث ما يتمسك كل منهما بمعتقداته وطريقة حياته الشاب يبدو من النوع المحافظ والمتمسك بتقاليده وعاداته والفتاة هنا تعيش الحضارة والتمدن والتحرر نوعا ما وهذا ما يخلق نوع من التنافر وعدم التلاقي عند بطلي القصة والتي تخلق مشاكل بينهما وعدم التفاهم لأن لكل واحد منهما حياة وخط سار عليه يتعارض مع ثقافة وفكر الآخر تحياتي للكاتب الذي أبرز ضمن المنظور القصصي الإجتماعي نوعا من المفارقات بين الزوجين والتي غالبا ما تخلق معاناة وفشل عند كلا الطرفين للإلتقاء ، نص باذخ أسرد بطريقة السهل الممتنع الجميل واحتوى عوامل الجذب بامتياز للمتلقي.
