النص للكاتب حسن علي البطران
نص القصة على مجلة لملمة من هنا
القراءة
استهل الكاتب قصته بعنّونة نكرة ” ريّش” وهو غير فاضح لكنه المرآة العاكسة التي تَشع للمتلقي ويفتح باب التأويل ويمتاز بالبُعد الرمزي والموضوعية والتوازن وانسجامه مع النص بإسلوب فني ولغة سليمة بالإضافة إلى التركيز والإيجاز …
وعند الولوج إلى متن النص نجد التنقل المتناسق في الجمل مع وحدة الموضوع واستخدام الرموز “ريشّ, الإبريق, الحمامة, القفص.. ليترك للقارىء تأويل النص وفق معايير فنية ودلالية بالإضافة إلى المعيار الكميّ كما أن القاص التزم بشروط وتقنيات السرد القصير جداً فيما يتعلق بطول الجمل والكلمات والإيجاز وعدم التكرار والإسهاب الّذي يُولد ملل للمتلقي وبسرد درامي باستعمال رموز لها دلالات ومعانٍ تستثير القارىء وقد وفق القاص باقتناء الرمز في جملة ” بدأ يغلي في الإبريق” للولوج إلى المشاعر الإنسانية الّتي تتهيج لدى الذكور عند حصول الإيماء من طرف الأنثى ليصف لنا مسألة الذكورية الّتي تتحفز عن الرجل في المجتمع الشرقي عند تبادل النظرات أو الهدايا فيما بينهما.. كثير ما يلجأ المتكلمون سوى في القصة أو الشعر بأنواعه استخدام رمز الحمامة وربطها بالفتاة والإشارة إلى بيت الزوجية بالقفص حتى ينتقل لنا بصورة مفاجأة ومباغته بخاتمة سردية غير مضمرة ألى لفظة الإقتناص ليترك للمتلقي مساحة للوقوف والتأمل وربطها مع الجمل السابقة للوصول إلى النتيجة الّتي ربما كان الكاتب يرنو إليها ويختلف التأويل من قارىء إلى آخر حسب ثقافته وعلمه.
