النص للكاتب المصطفى الصغوسي

نص القصة على مجلة لملمة من هنا

القراءة

استهل الصغوسي عنْونة قصته ” سامري” والّتي تُعتبر الركن والعتبة الرئيسية من حيث الإرتكاز والولوج إلى ما يخفيه النص من مضامين ويعطي للمتلقي مساحة للتخييل والتأويل للوقوف على ماهية القصة ومكامنها والقصد الّذي يرنو إليه الكاتب..
كما أنه أعتمد الجمل الفعلية دون الاسمية للتسريع والحركية التي يرتكز عليها القص القصير جداً مما يُحقق التلاحق والانسجام والتناغم بين الفقرات والتنقل المترابط للوصول إلى المعنى الخفي وفق معيار يتسم بالموضوعية والتوازن ..
ان تأثير الرمزي المثيولوجي الأسطوري وأضح فيها من العنوان، السامري الشخصية اليهودية والذي أغوى بني إسرائيل بعد ان ذهب موسى إلى الله ، فأخرح السامري عجلاً جسداً له خوار فأضل الكثير منهم..
فقد ربط الكاتب بأسلوب رمزي لغوية فني بين قصة السامري وبين ما يجري من حالات مُشابهة في الوقت الحاضر..

الخوار : تذكير بالعجل الذي صنعه السامري أخذاً من أموال أتباع موسى، وذهبهم كما يأخذ المستعمرين من أموال العرب وثرواتهم، مقابل صفقات الأسلحة ومقابل الحماية،
خار خوارهم: دليل، على أن صوت العرب لا يعلو إلا ضد بعضهم، فهم يرتعدون خوفا من خانقهم)
الخط المتعرج: دليل على “المشي الأعوج” كما يقال، أي المكر والدسيسة.
وقد انقلبت الصورة وأصبح الإخوة يستنصرون بالعدو، وأصبح مال الشعوب تشترى به أكفانهم ( الألعاب النارية/ الأسلحة التي يتهافت العرب على شرائها كما يتهافت الأطفال على اللّعب، ويوجهون فوهاتها نحو شعوبهم دون العدو الحقيقي لكن العجول الخائرة( والتي تعتبر نفسها آلهة تطلب من شعوبها تقديسها)، حتما ستخسف وتلقي في يم الشعوب..
وعليه فأن الكاتب قد ترك للقارئ مفاتيح للوصول إلى التأويل الّذي ينطبق مع رؤى القاص ولكي لا أفسد متعتة البحث والتقصيّ من قبل القارىء فإني أترك له مساحة أخرى للتلذذ في مغزاه ومحتواه الجميل…

أضف تعليقاً