للكاتب كامل الكرشيني

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

نبدأ بعنوان القصة :
اعتقد أن القصة استحقت عنواناً أفضل وأعمق، نظرا إلى إشارات عديدة سأوردها لاحقا .
لكن أولا، لتكون القصة قوية كان على الكاتب أن يختار عنوانا غير مدرج بالنص، لتنفتح لنا بعد ذلك ساحة التأويل والدهشة .
(شئ ما) بداية موفقة لققج حيث أشار إلى شيء ٍ دار بالخفاء بداية جاذبة لمتابعة النص. ليكمل أن الصندوق انكفأ رأسا على عقب، ونحن نعرف لا يوجد فعل بدون فاعل لذلك كان الفاعل يد خفية أرادت لذلك الصندوق أن ينقلب وتظهر بعدها تبعاته ،
انقلب وعمَّت الفوضى وأصبح (متعرماً)، أي خرج عن الحد وتغيرت كل معالمه، كناية عن تغير في طبيعة هذا الصندوق ، بعد أن كان محتواه متساويًا وهادئاً ، تعرمت الرؤوس فيه وأصبح سافلها عاليها.جاء رأسٌ وتدي الجذر ( قوي ومتمكن) أعلاها، إذاً ما كان في القعر وفي الحضيض أصبح على رأس القمة ظهر وظن نفسه أنه في مقدمتهم جميعا ، أو هكذا جاء حظه، جراء الإنقلاب ،
(تنفس ) جاءهذا الفعل ليدل على ما قبل فعل التنفس وهو الإختناق ، حيث أشار إلى حالة من التغير واستنشاق هواءٍ جديدٍ غير الذي كان بالحضيض، تنفس هواءً أفاقه وأنعشه، وبما أنه على السطح ، استغل الفرصة وترأس الجميع وأراد أن يثبت وجوده وهيمنته ويلعب دور الرئيس ، وتأهب لإلقاء بيانه وخطبته التي هي ،والله أعلم ، ليبسط نفوذه، ويسيطر على الجميع بحكم أنه رأس متصدرٍ للصندوق،
في هذه اللحظة، انتفضت الجموع التي بالصندوق ، في محاولة لتذكيرة بأنه ليس وحده الرأس ، إنما الكل هنا رؤس وكلنا في الصندوق سواسية ولنا الحق مثلك تماما في اعتلاء هذا المنصب ، وقول كلمتنا،
هنا عرف أنه لن يستطيع التغلب عليهم وكبحهم ولن يندرجوا تحت رايته وكلمته، فنصحهم قائلاً:
(إذن انشروا فيها روائحكم)،
هذة الجملة تدل على نوع هذة الرائحة التي ستنتشر، أهي رائحة عطرة ام كريهه؟ ولأنه صندوق بصل استنتجنا فورا أن الرائحة التي ستنبعث ستكون رائحة قوية ونفاذة،وبلا شك كريهة،
وتدل على فعل مقيت، وأن الفساد استشرى.
القصة جاءت مستوفية لشروط الققج من تكثيف وتناص، ولكن كان العنوان ضعيفاً وتكراره في النص غير محبذ في القصة القصيرة جداً، كان على الكاتب اختيار عنوان مناسب لما احتوى النص من أحداث.
وتكرار كلمة. رأس /رأسا/رؤوس .. أحد الأسباب التي تضعف متن النص فالتكرار يضعف القصة ويقلل من درجة وصولها للكمال المنشود .
الخاتمة جاءت رائعة ومباغته جعلتنا نعود ونطوف بالنص مرة أخرى لنستخلص العبرة منه .
الخلاصة :
أشار الكاتب في نصة إلى ثورة لجماعة أو حزب أو ربما لفئةٍ من الشعب، أرادت لهذا البلد الدمار وإعاثة الفساد فيه ، بتولي صغار القوم وأرذلهم زمام الأمور بعد أن كانوا في الحضيض ، ولن يعم الفساد الا اذا عمت الفتنه وطغت البغضاء بينهم ، وانتشرت روائح الفسق والتسيب ليسود من يريد بعدها.
ارجو أن أكون قد وفقت في قراءة وتحليل محتوى النص ليرتقي إلى أصحاب المعرفة، هذة كانت قراءتي المتواضعة للنص.

أضف تعليقاً