القصة للكاتب بسام الأشرم
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
تصدير:
لا يمكن لامرئ أن يتخيّل قصة دون شخصيات، أياً كان نوعها وشكل حضورها، ذلك أنّ الشخصية هي التي تصنع الحدث، والحدث هو لبّ الحكاية التي لا تقوم قصة من دونها. وينبغي ألا يقود ذلك إلى نوع من المبالغة، كالادعاء بأن الشخصية أهم أركان القص، فليس ثمة ركن أهم من آخر، بل إن الأركان تتضافر فيما بينها لتقديم بنية القصة ورؤيتها … على أن القصة القصيرة جداً لا تقدّم من الشخصية سوى ضروراتها القصوى؛ إذ ربما تكتفي من البطل بنظرة من عينيه، أو إشارة من إصبعه، أو كلمة من شفتيه، ويبدو عندها رسم الشخصية أكثر اختزالاً، وأندر تنوعاً، وأقل عدداً مما نراه في القصة القصيرة.
الدكتور يوسف حطيني…
منطلقات بؤرية:
// من ؟ ..فَلانْتاين
// .. حامِلاً على كَتِفه مخلاة
يجوبُ شوارعَ
يطرُقُ الأبوابَ
يُنادي :
يستَقبِلُ القِبلة ..
يُسَجّي مِخلاتَهُ
يُصلّي
و يمضي
ــــــــــــــــــــــــــ
الاستاذ المبدع / ( بسام الأشرم ) يبني شخصية القصة القصيرة جدا بوعي فائق وبقدرة حكيم كي تستوي الشخصية حاملة لوظيفة حركية غير سكونية،
انه يستثمر كل عنصر فيها لبناء حكائية النص ومسار السرد فيه .. يستثمر هنا الشخصية متحركة بوصفها: تحمل مخلاة
// .. حامِلاً على كَتِفه مخلاة
الاستاذ المبدع / ( بسام الأشرم ) يلتقط الحالة الطارئة
متمثلة في مشهد يمر .. شخصية تتابع خطواتها .. تحمل شيئا..
ويستحث منطلق بداية شكل الحدث من حالة السكون
..[ على القارئ ان يتخيل اين كان ؟ ..
ومن حالة الاستقرار
من أين يأتي ؟ .. الى اين يذهب ؟… إلى حالة الحركة
انظر حركية الفعل من حالة ما تعبر عن ازمة إلى حالة يستنهض فيها الفعل السردي : يجوب ..يطرق .. وتنامي الحدث بمناسبة الحركة الفعلية لباقي تتالي باقي الأحداث حتى تصل الى منتهى نقيضها… انظر الحالة الى حدود النقيض..
[…
يستَقبِلُ القِبلة ..
يُسَجّي مِخلاتَهُ
يُصلّي ….]
هكذا بنى الاستاذ الشخصية لكأنها خيار فني ابتدعه خياله واستنبطه ليؤسس السرد .. وتماشى معه متتبعا مسارا سرديا تقوده فنيته وخياله ليواصل الحكاية بشكل ما نحو نهايتها … وقد أبدع في تحريك بطل القصة / الشخصية كي يصل بالأخير الى قمة اكتمال القصة بناء ومفارقة وتكثيفا ودهشة ودلالة متفجرة .. كما ذكر الدكتور يوسف حطين كما أسلفنا او في كثير من المواقع من كتاباته …