النص للكاتب عماد هدروس
نص القصة على مجلة لملمة من هنا
القراءة
استهل الكاتب عنْونة نصه “قارُورَة” الغير كاشف لمفاهيمه ومضامينه وبأسلوب فني بكل موضوعية وتوازن بالإضافة إلى الرمزيّة والدلالية الّتي تضفي على العنوان وانسجامه الدقيق مع متن النص .. وتعني القَارُورَةُ]: وِعاءٌ من الزُّجاج تُحفَظُ فيه السّوائل.
و – وِعاءُ الطِّيب.
و – المرأَةُ على التشبيه بها في سهولة الكسر (والجمع): قوارير.
وفي الحديث الشريف: «رفقًا بالقوارير» [حديث نبوي].
.
وعند الولوج إلى ما يخفيه النص الّتي تتوفر فيه كافة أركان القص القصير جداً من حيث الحجم والتكثيف وعدم الإسهاب والإطالة والإبتعاد عن الحشو الّذي قد يُسبب النفور لدى القارىء بالإضافة إلى أسلوبه بإنتقاء الأفعال الماضية والحركية لتسريع الحدث وصولاً إلى النهاية والتنقل بكل تقنية فنية عِبْرَ رموز ليعطي لنا صورة درامية من العتبة الأولى لقصته المتمثلة بالعنوان القارورة ليبحث لنا قضية المرأة في المجتمع كأُمّ وزوجة وبنت وأخت إلا أن الكاتب أراد هنا الزوجة الصالحة حتى يصل بنا إلى رُشُوف والّتي يقصد بها المرأة طيبة الفم ليربطها لنا عن طريق الرمز المثولوجي بصيغة رائعة متناسقة ومنسجمة مع ” المُونَالِيزَا” والّتي تعني
موناليزا أو الجيوكاندا (بالإيطالية: La Gioconda، بالإنجليزية: The Mona Lisa) هي لوحة رسمها الإيطالي ليوناردو دا فنشي، وقد بدأ برسم اللوحة في عام 1503 م، وانتهى منها بعد ذلك بثلاث أو أربع أعوام. ويقال أنها لسيدة إيطالية تدعى ليزا كانت زوجة للتاجر الفلورنسي فرانسيسكو جيوكوندو صديق دافنشى والذي طلب منه رسم اللوحة لزوجته. ولكن السيدة ليزا لم تحبّ زوجها هذا, والذي كان متزوجا من اثنتين قبلها، لأن الرجل الذى أحبته تُوفى. ويعتقد أيضًا بأن الصورة هي ليست للسيدة ليزا بل هي لزوجها فرانسيسكو.
أهم ما يميز لوحة الموناليزا هو نظرة عينيها والابتسامة الغامضة التى قيل إن دا فنشي كان يستأجر مهرجا لكى يجعل الموناليزا تحافظ على تلك الابتسامة طوال الفترة التى يرسمها فيها. ومن العجيب أن فرانشيسكو زوج الموناليزا لم يقبل استلام اللوحة من دافنشي.
جلب ليوناردو الصورة إلى فرنسا عام 1516 م واشتريت من قبل ملك فرنسا فرنسيس الأول. وضعت الصورة اولآ في قصر شاتو فونتابلو ثم نقلت إلى قصر ڤرساي, بعد الثورة الفرنسية علقها نابليون الأول بغرفة نومه, واللوحة تعرض حاليا في متحف اللوفر بقى سر الابتسامة الغامضة والمحيرة للموناليزا التي رسمها الفنان الإيطالي ليوناردو دافينشي رمزا للأنوثة، ومع ذلك هناك عدد من الأسئلة المحيرة: هل الموناليزا من اختراع دافينشي؟ أم هل هي سيدة من شوارع فلورنسا أصبحت ملهمته في القرن الخامس عشرة؟
وقد اختلف المؤرخون لقرون عديدة حول هوية الموناليزا، وبرزت عدة نظريات، منها من يقول إنها والدته، أو رسم شخصي له أو حتى أنها قد تكون عاهرة من المدينة.
غير أن أبحاث حديثة نشرت في كتاب مؤخرا تدعم مقولة وردت قبل 500 عام، بأن الموناليزا شخص عاصر فعلا الفنان، وأنها زوجة تاجر حرير ثري. فقد عثر الباحث الإيطالي جوزيبي بالانتي، الذي أمضى 25 عاما يبحث في أرشيف المدينة، على وثائق تسجيل لعقارات وزواج تمت في تسعينات القرن الخامس عشرة، تثبت أن الموناليزا كانت شخص حقيقي، وأن عائلة ليوناردو دافينشي كانت على صلة وطيدة بزوجها فرانسيسكو ديل جيوكوندو، تاجر حرير ثري. وقال بالانتي “هذه الوثائق تثبت دون أدنى شك أن ديل جيوكوندو كان زبونا عند والد ليوناردو، الذي كان كاتب عدل شهير في فلورنسا.” وأحد الأمكنة التي التقى فيها ليوناردو بموناليزا كانت كنيسة “سانتيسيما أنونزياتا” في وسط المدينة. وبحسب الكشف فإن موناليزا كانت تحضر قداس الأحد فيها، وأن زوجها دفن في مقابر كنيسة صغيرة للعائلة، تقع بجوار الدير الذي سكن فيه دافينشي خلال قيامه برسم لوحته الشهيرة المعروفة باللغة الإيطالية “لا جيوكوندا” وهو تلاعب بكنيتها. وبالرغم من أن المؤرخين اعترفوا بجهود بالانتي لتحديد هوية الموناليزا، إلا أنهم أعربوا عن شكوكهم. وقد تثبت الوثائق أن دافينشي عرف الموناليزا، إلا أنه من المؤكد أنها كانت ملهمته. وكتب بالانتي كتابا قصيرا يتعلق بهذا الاكتشاف موافقا، إن دراسته قد تثبت فقط وجود الموناليزا
. في باريس فرنسا.
كما تتمتع قصة الكاتب بالمعايير الكمية والدلالية وصولاً إلى خاتمة مُضمرة مدهشة لَدَغَتْهَا العَقَارِبُ، أَعادتها ضِلْعًا أَعْوَجَ. دلالة لما تتعرض له خلال حياتها من عدم الاحترام والإساءة والتجريح والمساس بسمعتها رغم الطيب والمحبة المفعمة بالإنسانية الّتي تتحلى بها ومهما كانت للمجتمع من هالة متوهجة من العطاء إلا أنها بالنهاية يتم المساس بها بعتبارها ناقصة العقل والدين وكما يطلق العديد عليها عن طريق بعض التفاسير بأنها من ضلع الرجل وبذلك يكون الكاتب كان موفقاً باستخدام رموز وأعطى للمتلقي المفاتيح لكي يشركه في التأويل والوصول إلى الهدف المنشود من القصة .
