للكاتبة نجاة قيشو

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة النقدية

القصة مليئة مشاعر الوطنية والإنسانية وعاطفة جياشة.بدأ ت جملتها بالليل والقمر. بقراءة تلك الجملة أسدل الليل خيامه على الكون، و ظهر القمر عابسا من وراء السحب الكثيفة ينذر بليلة مشحونة شأنها شأن كل ليالي العهد الاستعماري، هنا نتوقف قليلا، إنها قصة تاريخية تلمس التاريخ ولا تبين ما هو العهد الاستعماري المقصود وأين المكان و الزمان والمكان هل هو استعمار الجزائر أم استعمار سوريا أم تونس أم لبنان أم المغرب.. الخ. ولكن بالرجوع إلى الكاتبة فهي مغربية . ومن هنا يتبين ان المكان المغرب.
في 1902 وضعت الدول الأوربية أعينها على استعمار القارة الإفريقية، وكانت مجموعة من الدول تتهافت على المغرب لتوفير سوق لمنتجاتها.والغريب إن فرنسا وبعض الدول الأوربية بدأت بالفعل في عمل اتفاقيات مع بعض الدول لتأكيد إن هذه الدول لا ترغب إن تستعمر المغرب في سبيل السماح لهم ببعض المستعمرات من هذه الدول ايطالية وانجلترا وفعلا تم الموافقة فى 19012. كان السلطان عبد الحافظ في المغرب يفرض الضرائب على القبائل حتى في أيام الجفاف المتتالية فتمردت القبائل علية وحاولوا أن يفصلوا جزء من المغرب ونصبوا علية زعيمهم ولكنة تغلب عليهم وجمع فوق 400 شخص وكبيرهم وقتلهم جميعا. حدثت فوضه وتمرد وكانت هذه اللحظة المناسبة لكي تحقق فرنسا هدفها. وصلت فرنسا إلى المغرب في فاس وأجبرت السلطان عبد الحفيظ التوقيع على اتفاقية الحماية الفرنسية. عندما وصل الخبر هبت القبائل وطوقت المدينة وامتلأت الأسوار بآلات الحرب وقتل فرنسيين كثير .وكان رد فعل الفرنسيين قتل عشرات السكان ووضع حاكم عسكري فرنسي .وتم ذلك في عام 1912 إلى 1956. من هنا ندرك الكم الهائل من المعانة التي عاناها هذا البلد المناضل ضد طمع الغرب. أبدعت القاصة حين قالت و ظهر القمر عابسا من وراء السحب الكثيفة ينذر بليلة مشحونة. لتلخص كل الإحداث التي ذكرتها ربما لا يعلمها البعض ثم ترسم وتوضح أنها مقاومة أصحاب الحق ضد المغتصب. وترسم صورة جيدة توضح حجم الكارثة، القتلى من الجانبين من هو صاحب حق ومن هم مأمورين من بلادهم لاغتصاب ارض أصحاب الحق حتى المغتصبين مأمورون من بلادهم. لترسم حقيقة الطمع البشرى. ثم ترسم بأسلوب بسيط طرق التعذيب التي يستخدمها المستعمر لكي يحقق الغرض والوصول إلى المقاومة وتبين للقارئ كيف أصبح الأسير وكيف ما وصل إلية بسبب التعذيب المفرط. مع ذلك منح الخالق لا تنضب .فهذا الشاب الذي لا حولا له ولا قوة ,جسده ممتلئ بالجروح ,قواه خائرة لا يملك أي شيء في هذه اللحظات غير مبادئه وحبة لوطنه وآملة للعبور بوطنه إلى النصر .منحة لا تحتاج إلى جمال جسد وحسن مظهر ؟ثم تضع الكاتبة تعبير غاية في القمة (و كلما هلت الطبيبة من باب الزنزانة تتحول جنة عطرة مبهجة) هكذا هو الحب يغير جوهر المكان من يحب يشعر إن المكان جميل إن الألوان مختلفة يحول المكان الذي فيه المحبوب سفينة تحمل روحين إلى عالم خاص بهم ليس كمثله شيئ، أبدعت الكاتبة في رسم اللقاء الأخير وكيف ينسى المحب نفسه من اجل الحبيب ساعدته إلى الخروج تنظر إلية وتشعر بالأمان ضحت بأن يبتعد عنها لأنها أحبته وأمتلئ قلبها وعقلها بهدفه وغاية رغم أنها لا تعلم ما هي العقوبة التي تنتظرها بعد استيقاظ الحارس والإبلاغ عنها. فقد أطلقت قلبه من القفص وأطلقت معه قلبها الذي أخفته في قلبه.في القفص الأكثر أمان القفص الصدري.

أضف تعليقاً