للقاص مختار أمين
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
ملك الجياع …حين تمتزج السلطة بالجوع تكون اللهفة عنوان السقوط … لنا مثل مغربي نقول فيه “الله ينجيك من الجيعان إلا شبع ”
“إلّي ما يشبع من القصعة ما يشبع من لحيسها “مثل تونسي، وهنا تكمن حروف اللغة في إرساء موانئ الحكمة من المثل
قالوها قبلنا ونعيشها الآن على حواف هزائمنا المسطرة بدماء منا وعيون تترقب النجاة .. ملك ..سلطة فوق كل مدن الشغب ومن صمت مدفون في جب كل واحد منا واغتصاب الجوع فردا فردا .. الجوع ..في شتى الخصائص ..الفكري و الذاتي و المادي و و …لن نحيك سجادة اللغة بلهفة جائع و لن نبسط دراعي سماء بلا مطر في كف جائع ولن ندق جرس كنائس غائبة عن الحقيقة في فلسفة جائع
هي منابير نزفها على مئذنة صلاة نرتقي بعلو صخب آذانها وعذوبه شجي لحن كلمها لنغوص في بطون الجياع ونرسم الصورة التي تقحم فكر الطامعين هنا الكاتب جسد لغة الحكام في مملكة الجياع، فأرست بموانئ عطشى للماء .. كنت نائما … بفعل ناقص من اللغة وناقص بفعل التكوين الأبستمولوجي للفكر العربي يكون فعل التكوين للمملكة على غفوة حلم زائف تعيشه البطون الفارغة …إلا من حلمنا.
قالت زوجتي الألف … لا أعرف هل تم ذكر الزوجة للرابطة الشرعية القوية التي تجمع بين زوجين ..لتكون شرعية الجوع في حب تملك الشيء .. ليبقى العدد ألف …لغة العدد التي تحكي بالأرقام وترسم أبواب الظهور على لائحة المناصب …ويبقى فم السلطة يجر وراءه كل خيبات الوطن حين يعقد صفقة الملح شتاءً يبقرون بطوننا ونبقى وسط المطر نجمع جزيئات ملحنا ..بلا جسد .. في الصباح ملأن قصري بالأطفال، أمرت ببقر بطونهم جميعا.. نهضت مفزوعا جائعا.. ويبقى الجوع المسيطر الوحيد عن المملكة وتبقى اللهفة عينها
وتبقى رؤوس الضحايا بين الشفتين تستنجد الخلاص من الاِستبداد السلطوي … حلم صور حقيقة واقعنا المر رسم خيبة تعلقنا بالسلطة الفارغة من الإنسانية البعيدة كل البعد عن الوجودية للكيان العربي .. في نقطة اِستوقفتني توظيف كلمة جماع يسيء للنص و يجعلنا نرتق أزرار عهر مجتمع لا يثقن سوى لغة الجسد قلم متميز وحرف بادخ لك كل الرقي والاِمتنان أستاذ مختار أمين.