القصة للكاتب بسام الاشرم
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
إثنا عشر سطرًا حووا بين طياتهم أربعة أشخاص وشعبين، وتلفاز ومقهى ومقاعد ومناضد، وشخصيات غير مرئية.. مذيع وأب قتيل، وسجن…
الصبية ونظيرتها عبر شاشة التلفاز[ السجن] في المقهى [ الحرية ]،الأب المسرور بنضوج ابنته ومرحها، والأب القتيل مدافعًا عن عرضه، فتاة مرحة تفتح ذراعيها للحياة مقابل فتاة مزقت ملابسها وهُتك عرضها وقُتل أبوها، تتمنى الموت وتفضله على حياة لا تختلف عن الموت كثيرا، ومذيع فاجر يستغل مأساة جرت في وطنه استغلالا فاضحًا ومزريًا، لا يقل بشاعة عمن ارتكب جريمة القتل وهتك العرض، لذا تعمد الكاتب البارع عدم ذكره او ذكر القاتل الحقيقي، متيقنًا أن كلاهما قاتل ويستويان في جرمهما، التلفاز سجن صغير حوى شعبًا بكامله وتمثل في لقطة عرضت على شاشته، وشعب ينعم بالحرية والانطلاق والرفاهية، لا تفارق الإبتسامة شفتيه متمثلًا في الأب وفي تنوع المناضد والمقاعد ..حرية الإختيار إذن !! …وهل انتهى النص هنا؟! …مجرد مقارنة وحسب ؟!.
..لا وألف لا…الكاتب يلقي باللوم على الإنسانية جمعاء ، محملًا إياها المسئولية الكاملة عما يحدث لبشر مثلهم من مجازر ومذابح أيا كان سبب تقاعسهم أو مبرارتهم بحجج واهية وموازين مقلوبة ومعايير مزدوجة … إقتراب الأب من الشاشة في المقهى لا ولن يشفع له أو للإنسانية فداحة جرمهم بالمشاركة السلبية، الكاتب وضعه في موضع المتفرج المنبهر المشدوه مما يراه، كأن ما يراه هو في كوكبٍ آخر بعيدٌ بعيد ….. كلنا هذا الرجل كلنا هذا الرجل …….
تحياتي يا صياد اللؤلؤ