للكاتب ميمون حرش

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

مستوى آخر يعمق شغل القصة القصيرة جداً، فتفرض وجودها منى خلال ذائقة فنية عالية يتمتع بها القاص الحاذق الذي يندفع وراء الموضوع: الحدث، ويوغل في تلافيفه بقصد كشفه والبحث عن ماهيته.‏
وتعدّ جماليات صدمة القارئ من أهم محفزات الانفعال والإقبال على قراءة القصة القصيرة جداً…
بدءاً من العنوان الذي ينبغي أن يكون إشكالياً وصادماً… وأن تكون النهاية إشكالية مفتوحة
« وفق ما يراه مبدعي الققج عالميا..
إن الجملة الأخيرة في هذه القصة المميزة (نايلسات) .. للقاص المتميز (ميمون حرش)
لها أهميتها في نقل حكاية استثنائية ومؤثرة، وبسببها» يكون أفق القارئ متهيئاً لهذا النوع من المخالفة«، حتى لاتقدِّم القصة نصاً سردياً مكثفاً لحالة غير استثنائية، قد يمرّ بها أي فرد، ولا يكون فيها ما يميزها كي تتحول إلى فن كتابي. و حتى تحمل القصة القصيرة جداً نهايتها بكل هذه الشحنة الانفعالية الصادمة، التي تحتاج إليها، فإنها تلجأ إلى وسائل، يمكن أن تسمى بلاغية، منها ما يتعلق بالحدث نفسه، ومنها ما يتعلق باللغة التي تروى بها الحكاية.
من ناحية الحدث، قد تكون المفارقة أبرز صفة تعمل على إنجاح القصة القصيرة جداً، لأنها الأقدر على رفع إحساس المتلقي بها، فهي »تأخذ بتلابيب القارئ، وتهزه، فتوصله إلى ما يروم الكاتب، على غير ما يتوقع القارئ«.
و تعتمد المفارقة على تفريغ الذروة وخرق المتوقع… خصوصاً عندما لا تعتمد على الإقحام القسري.
وهي حالة ملازمة للواقعيّ والمألوف،تقوم على تناقضات سردية تنمّ عن مستويات لتعددية القراءات أو اللغات أو الأصوات أو الإيحاءات؛ فما يفهم بطريقة ما،يمكن النظر إليه من زاوية أخرى، لتظهر المفارقة بين دلالتين أو أكثر.

أضف تعليقاً