للكاتب أيمن يونس
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
أول ما يطالعنا في نص القاص العنوان(وأد ) كما جاء في المعجم… وأَدَ ( فعل ):وأَدَ يئد ، اوئدْ / إِدْ ، وَأْدًا ، فهو وائد ، والمفعول وئيدٌ ، ووئيد و موْءود، وأَد البنتَ : دفنها في التراب حية ( عادة جاهلية ) : وأَدتِ المرأة مشاعرها : كبتتها وقيدتها … فعنوان النص هو مفتاح أول للقراءة ، يعكس بعداً رمزياً مركزياً من أبعاد النص.. وهو كبت لمشاعر البطلة والتي لها ظرف خاص تعيش به هاجس العشق وتحقيق الاحلام، ولكن سرعان ما يتلاشى ذلك في الصباح وتعود لروتين حياتها…(صوتها يعلو صوته،تقسم أن تلبي رغباته المجنونة) ربما هو ذلك الخيال الذي يسكنها او العشق المؤجل الذي يدور ضمن مخيلتها وفي القصة دلالات كثيرة ورمزية عالية حيث يرد القاص مبينا من خلال متن النص : أن الشوق ولوعة الحب تحرق قلب البطلة فهي تتأثر كما يتأثر العشاق و تعاني , وعندها لوعه وتشتاق إلى محبوبها وان كان في الخيال، ولكن المشكلة هي مكانتها العالية أو المهمة تمنعها. وبدليل ما جاء بنص الكاتب ( وقعت جميع الأوراق المؤجلة، فتحت لها الأبواب المغلقة ) إشارة الى مكانتها في المجتمع التي تحتم عليها ان تحتفظُ بكلِّ مظاهرِ حبها وشوقها سراًّ في صدرها أو تحتَ (ظلمةِ الغرفة) وتبقى بصراع نفسي بين ضميرها الذي يريد لها الاستجابة لصيحة العشق، وحواجز العرف التي الزمتها الصمت. . وهنا يسلط الكاتب الضوء على موضوع إجتماعي مهم، وببراعته وأدواته المعرفية يضغطه بكبسولة ملاحظاتي: 1– مفردة العنوان كان توصيفها ممتاز وسيالا أي حاضرة إلى نهاية النص. 2- على المستويات الأربعة النحوي والصرفي والبلاغي والدلالي رأينا تناسقا جميلا. 3- التناص مع المعاني القرآنية إستخدم بأسلوب جميل وذات دلالة معبرة.( وإذا الموؤدة سئلت …) 4-الاختزال والتكثيف كانا سمة واضحة في فقرات النص. 5- الرمزية استخدمت بشكل معبر وبأسلوب غير مباشر. 6-الدهشة كانت عبر قفلة ممتازة. 7- استخدم القاص الجمل الفعلية لإدامت زخم الحركة والاستمرار والتجدد كما هو معلوم في خاصية الفعل. 8- اعتمد القاص لغةً مجازية في مفاصل نصه من خلال ابتعاده عن المحور الأفقي تماماً وانزياحه في المحور العمودي من خلال لغة المجاز الواضحة … ومن خلال تقيمي المتواضع فأني أضع له علامة ممتاز. اكتفي بهذا المقدار المختصر. . تحياتي للقاص.