بقلم الكاتبة جمانا العامود

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

الوباء: هو كُلُّ مرضٍ شديد العدوى.
لذلك عندما نبدأ بالدخول في عوالم القصة ( أقول عوالم لأن لكل قصة من قصص الكاتبة جمانا عوالمها الخاصة ) .. نبحث عن هذا الوباء..
نذهب باتجاه مرض العصر ( الايدز) عندما نقرأ: أخرجها من سباتها ( أي من نومها العميق) تتراقص على إيقاع شبقه. والشبق هي حالة النزوع إلى الجنس بصفة عامة.
وخاصة أن القصة تتابع عزفها على نفس المنوال، هامت، هياكل، فحيح، خريف دائم .. وهل هناك من وباء أشد فتكاً منه يصحو على شبق ويتحرك ليطيح بكل الأجساد محولاً حياتهم لخريف دائم .
ولكن مهلاً قبل أن نستسهل الأمر ونذهب بعيداً في هذا الاحتمال .. لنحاول التوقف والتفكير بعمق أكبر بالوباء. هل يمكن أن يكون الوباء هو الحرب .. ولما لا ؟..
أخرجها من سباتها .. أليست هي الفتنة ( دع الفتنة نائمة، لعن الله من أيقظها) حديث. و ( الفتنة أشد من القتل) سورة البقرة/191 . وكيف لا؟. فالفتن التي زرعت في أوطاننا خلال السنوات الأخيرة من طائفية ومذهبية وحتى شعوبية كانت أكثر من أن تحصر.
وهل هناك شبق أكبر من الشبق بعشق الدماء.. تهيم لتنذر بالسوء. تتراكم الجثث، تتناطح الهياكل، يرعبنا مرورها، يشعرنا بالخطر القادم، إنه ليس خريف البطريرك كما رواها جابرييل جارسيا ماركيز .. إنه خريف الشعوب التي اعتقدت لوهلة بأنه الربيع الزاهر.. والفحيح الذي استخدمته الكاتبة باقتدار لتنبئ بحجم الكارثة القادمة.
إذاً هو الوباء .. فلنحذر ..

أضف تعليقاً