للكاتب زهير سعود

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

المقدمة فرشت أرضية لمتن مفعم بتفاصيل محاولات عابثة لإصلاح منشود تكلّل بخاتمة منطقية لفشل ذريع
النص سار في خط بياني منطلقا من الذروة المفعمة بالشمولية ( يحضرون بأيديهم شذرات اقلامهم لمشاكل العالم ) ليهبط إلى الجزئيات رويدا رويدا ( غياب أحدهم أحدث عيبا في الثلة المتحابة ) ومن ثم يقف بشكل اضطراري في مدرج اللا جدوى
فمن مشكلة الوطن الذي هرب ابطال القصة من مستنقعات يأسهم وفشلهم لينظِّروا ويجدوا له حلولا .. إلى الارتداد لهموم الحياة اليومية ومحاولة علاج مشكلة صديق لهم ومن ثم الهاوية وتقهقرهم على أطراف طاولة حوار فاشلة لم تستطع يوما حل مشكلة فردية فكيف يتبجح من يتحلقون حولها بمقدرتهم على تغيير واقع مؤلم لوطن مثقل بهموم ابنائه وباختلاف آرائهم ونزعاتهم وتضارب مشاربهم
الوطن هو الشخصية الأساسية في القصة ومن ثم مجموعة الأصدقاء وتأتي الطاولة والكراسي لتفرض نفسها كشخصيات رديفة نطقت بإيحاءات رسمها لها الكاتب بمنتهى الحرفية
اما عن الحوار فهو في قلب الكاتب حيث تفجرت نبضاته صمتا مدويا و تناثرت مدلولاته في جميع الاتجاهات وهاهي عيون الوطن تعاتب كل أحبتها وهم الشخصيات الثانوية في النص و المحورية في لعبة صنع الأوطان وتقول متى استعبدتم الوطن وقد ولدته الطبيعة حرا
نعم إنهم استعبدوه عندما تعنتوا برأيهم عندما أخذهم الكِبَر والتعالي عليه هو أعطاهم بلا حدود وهم اعطوه حسب معتقداتهم ومذاهبهم وطوائفهم ، دفنوا فشلهم على المستوى الشخصي في جذوره ليحملوها السبب ( كان آخر موعد لهم منذ خمس سنوات ) طعنوه بسكين شهواتهم في امتلاكه دنسوا جباله وروابيه بنفاقهم وفسادهم ( وما زالت كراسيهم وطاولة الحوار تنتظر وتنتظر )
سامحنا يا وطني احببناك فقتلناك .. ومن الحب ما قتل.

أضف تعليقاً