للكاتب حمد حاجي

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

ان القارئ المتمعن في نصوص الدكتور حمد حاجي السردية سواء القصيرة جدا أو القصيرة منها، يلاحظ أنها تتميز بطابع خاص يكاد يكون متفردا ، وإن اختلفت الأساليب الإبداعية في هذا المجال من كاتب لآخر . فنصوصه تستدعي قراءا من طينة خاصة جدا ، قراءا تتوفر فيهم القدرة على التفكيك والكفاءة العالية لتحليل الشفرات والرموز التي تنتج عنها نواتج دلالية غاية في الروعة كوننا نجد انفسنا أمام توظيف مدهش على مستوى استخدامه للغة خارجة عن اللغة القاموسية ويظهر ذلك منذ اجتياح العين للوهلة الأولى سطور النص . لكن معانيه تمارس لعبة الخفاء والتجلي وراء هذه السطور أوالكلمات ، إذ ليس بإمكان أي كان أن يخترقها ، ليقف على حقيقة المعاني الأوائل أو معانى المعانى ،هذا رغم كون المبدع يميل في كثير من الأحيان إلى توظيف تراكيب بسيطة تخالها لا تخالف بأي حال من الأحوال خصائص القواعد المتعارف عليها ،فهي لا تخرج عن تركيب الجملة النحوية العادية من حيث ترتيب مقولاتها اللغوية ،و حسب مقتضيات قواعد العربية من حيث احترام الكلمات لجغرافية الكلام ، ومواضعها في محلات إعرابها ،لكن المبدع له القدرة على الإيهام بهذه البساطة ، لأنه له طريقته الخاصة أثناء تشكيل فضائه اللغوي وفق قدراته الفنية النابعة من خلفية ثقافية ومعرفية جد متمكنة ، فجمله قصيرة بسيطة التركيب ، لكنها أشبه بالسم في العسل، فهي مكثفة حد الانفجار ، وهذه الخاصية يكاد يتفرد بها الدكتور حمد حاجي ولا ننكر أنه يوظف تقنيات مستحدثة في أسلوبه السردي كما سنرى في نصه موضوع قراءاتنا، وربما يلاحظ القاريء أني أركز على التقنيات الفنية في أسلوب هذا المبدع قبل مباشرة تحليل النص ، ربما أرى شخصيا أن هذا التركيز من الضرورة بمكان ، قصد تحقيق ولو جزء يسير من التعامل الصحيح مع نصوصه !
للوهلة الأولى يتبادر إلى ذهن القارئ العادي أن لغة النص لا تخرق اللغة المعيارية المباشرة ، في حين يرى المتمرس غير ذلك ، لأنها لا تخلو من خلخلة لثوابت هذه اللغة العادية ، نظرا لما تتميز به من انزياحات تترتب عن حسن إسناد الكلمات لبعضها،إذ تتمرد وتخرج عن طوع المعاجم والقواميس ،لتبرق بريقا يخلق صورا تحلق بهذا القارئ المتذوق في عوالم خاصة , وتحيله إلى معان ونواتج دلالية أكبر بكثير مما قد يتصوره الفهم العادي العاجز عن فتح النص ٠
وأعتقد أن هذا المبدع لا يخرج عن دائرة اؤلئك الكتاب الذين يعملون جاهدين من أجل تأهيل متلقيهم لاستقبال النص وتحفيزهم و دفعهم إلى الانتقال من مناطق السلب والاستهلاك المجاني ( ميزة النص المقروء ) لما يقدم لهم، إلى مناطق الإيجاب في التفاعل تأثرا وتأثيرا فعلا وانفعالا ، خلقا وإبداعا لنصوص جديدة ولغة إنتاجية على لغة النص موضوع القراءة ،والذي يستمد قدرته على الانفتاح من هذا الكم اللامحدود من القراءات المبدعة !
فهو أيضا يعمل على تأهيل متلقيه لاستقبال نصه وفق طبيعة اختلاف مستوياتهم العلمية ومخزوناتهم المعرفية و مقومات خلفياتهم الثقافية ، ولنا في نصوص الدكتور حمد حاجي السردية أمثلة كثيرة ، و سأركز منها على نص في مجال القصة القصيرة باعتبارها جنسا أدبيا أكثر مناسبة للتعبير عن تطورات واقعنا المتسارعة والتي تكاد تكسر الرقبة سرعة !
عنوان النص : ( المرآة الأمامية ) نص يدعو قارئه إلى التروي قبل اقتحام مغاراته السحرية التي تجسدها لغته السرديه المتميزة ، مغارات تتعدد منها المداخل ،كما تتعدد منها المخارج ، و لن أنطلق من العنوان كعتبة تؤهل القارئ لاختراق متاهات النص ، مادام هذا المبدع ترك له حرية الاختراق والعبور إلى غياهب نصه الذي يحبل بالدلالات والمعاني . والملاحظ أن المبدع تجاوز الاعتماد على العنوان كمفتاح للنص -كما تعودنا في الكثير من نصوص غيره ، فقد حاول أن يعدد مداخل النص -كما سبق- و تأهيل القارئ لاستقباله اعتمادا على تنويع عتباته !
استهل المبدع نصه – غير العنوان – بعبارة قصيرة متفردة متبوعة بفراغات حبلى بالمسكوت عنه : [هجرت البلاد لاجئا ] جملة فعلية لاتخرق التركيب النحوي البسيط ، فعلها ماض وفاعلها ضمير متكلم عائد على الشخصية المركزية في النص ككل، متبوع بمفعول به معرف بأل (البلاد ) يأتي بعده حال منصوب ( لا جئا ) يقطع الشك باليقين في ذهن القارئ أثناء استفساره عن أسباب هجرة السارد وتغريبته القسرية ، ومن ثم تستفز [الهجرة /اللجوء ] حمولاته المعرفية والثقافية ، واعتمادا على مرجعيات يستقيها من واقع آسن متخن بالجراح ، عفن نتيجة سياسات عفنة ، واقع على الصدر جاثوم !
جملة فريدة متفردة تسبح في بياض حافل بالكثير من الدلالات والمعاني المسكوت عنها ،و توظيف البياض ليس مجانيا يستهدف منه التنميق والتزويق في الكتابة ، وإنما وخزة إبرة في ذهن القارئ تستفزه لتوظيف قدراته المعرفية اعتمادا على مرجعياته ،فهذا المسكوت عنه الذي يختفي في ثنايا البياض أو خلف نقط الحذف ، يستوجب التأويل والتفسير والبحث عن الإسقاطات المناسبة، لتحريك هذا البياض الساكن و إجباره على البوح بسره ومستوره ، من خلال الربط بين الفراغات و مكونات هذه الجملة البسيطة على مستوى التركيب النحوي ، العميقة على مستوى الدلالات والمعاني ، سواء تضمنتها الكلمات مفردة أو مجتمعة في سياق خاص غاية في الأهمية بالنسبة للنص ككل !
كلنا نعرف ما تحبل به كلمة (هجرة ) أو (لاجئا ) من دلالات إذا فسرت وفق مرجعيتنا الثقافية وانطلاقا مما تمليه علينا ظروفنا وملابساتنا العربية و التاريخية !
ولكأني بالمبدع أبى إلا أن يعبد الطريق أمام قارئه ويمده بالمجذاف للإبحار في النص ، يتجلى ذلك في كونه يلخص له جميع محتويات هذا النص المتميز، في هذه الجملة العميقة والبليغة معنى ومبنى ،أو قل إنه يهدف إلى وضع المفتاح السحري في يد هذا القارئ .ويرسم له معالم النص ، فيسهل أمامه الدخول إلى عمقه بكل اطمئنان ، ولعل هذا التأهيل المسبق للقاريء ، يستفز خلفيته المعرفية والثقافية ،ويساعده بطريقة أو بأخرى على الإبحار في النص وعلى الإلمام ولو نسبيا بتيمته ،فتكون الكرة إذا جاز القول -إذن في ملعب القارئ،مادام المبدع قد زوده باشارات معرفية مساعدة ، من شأنها تيسير عملية تحليل النص وتفكيك بنياته ، وعدم الخروج عن الإسقاطات المناسبة التي تصب في صلب الموضوع أثناء القراءة ، ومن ثم يتطرق المبدع إلى تحديد معالم الوضع الراهن الذي دفع السارد إلى هجر البلاد مجبرا لا مخيرا ، هذا الوضع الذي ترتبت عنه هجرة قسرية لا إرادية ، دوافع وحوافز تشير إلى عفن سياسي يسود البلاد ويقود العباد (سياسته العابسة )، ويدفع العقول الواعية بحجم مأساة هذه السياسات العابسة التي تستمد استمراريتها من التسلط والقمع، قمع سياسي فج كان يمس طبقات معينة ، أي تلك الطبقات المتنورة على المستوى المعرفي ، وما عداها لم يكن هناك شعور بمأساة هذه السياسيات (العابسة ) العرجاء ، وقد عبر المبدع عن ذلك بأسلوبه الساخر وبلغة تعبيرية رمزية ومن خلال جمل تنتج صورا ومجازات وتضفي جمالية خاصة على النص بوساطة خرق لقواعد اللغة المعيارية و يحترم خصائص القاعدة ويتجلى على مستوى إسناد ما لا يسند إلى غيره أو الجمع بين المختلفات ويظهر ذلك في النص منذ البداية إلى النهاية وسأعطي بعض الأمثلة قصد تقريب المعنى ( أشجار اللوز تنفجر ضحكاتها جذلى/ قبلات الثلج تعترض الشوارع / ساعة الدروة تحبل بالسيارات ) توظيف رائع يخلق الدلالة الغنية بالإيحاءات ،جمل في مجملها قصيرة تحبل بمعان وصورذهنية موحية بعيدة عن التصريح المباشر الذي يخلخل جمالية بنية النص ، جمل لا تخلو من إشارات كجمرات مشتعلة لا يحس حرارتها إلا كل رافض لمأساة أوطان يسودها الظلم والإقصاء وهذا حال أوطاننا العربية التي أصبحت في زمن الهزائم تنتشي بانكساراتها ، لكن يؤدي مواطنوها الثمن باهضا من حياتهم ، جمل استعارية رمزية رائعة : فالأطفال والأشجار على حد سواء لم يكونوا يعبؤون بهذه المآسي السياسية العرجاء التي تدفع الرافضين لها إلى الهروب وإلى ممارسة تغريبة العصر الحديث في أوطان غير أوطانهم التي لفظتهم كمضغة العلك ، فأحمد العربي يهجر البلاد رافضا هذا الواقع المرير المفروض بقوة الحديد والنار يهرب حاملا في نفسه شيئا من رائحة الوطن [كان عطر التبن والتراب يلفحني ساعة اليأس ] ،فهو نموذج للعربي المغبون والمقهور في بلاده و الهارب إلى عوالم أخرى مجهولة تمسكا بالحياة ، وأملا في تحقيق حلم مسلوب مصادر في بلاده التي تمارس فيها مختلف أنواع التسلط والقهر والقمع السياسي، وطلبا لسياسة تحقق ولو قسطا ضئيلا من العدل الاجتماعي !
ولكأني بالمبدع يبحث لسارده اللاجئ عن مبررات موضوعية لهذا الهروب وترك الجمل بما حمل ، يقول السارد : ( ولأكون صادقا ) وكأنه ينفي عنه سلبية الهروب في ذهن المتلقي ، فهو هروب عربي مقهور غريب في وطنه بين أهله وذويه ، هروب قسري من حد الصارم والمقصلة والمشنقة وكل أساليب القتل ، يقول : ( تركتهم وجئت)- اضطرارا لا اختيارا – باحثا عن أمل في عمل زهيد يسد رمق الوجع والغربة وعن شئ من عدالة اجتماعية تحفظ له ما تبقى من كرامة ، لكنه سرعان ما يصطدم بواقع أشد وطأة لا يعترف بكرامة أحمد العربي ولا بإنسانيته ، فما هو إلا لاجئ هارب من أرضه و وطنه ،فهو أحمد العربي ، ولهذا الإسم ماله من دلالات في بلاد الغرب ! أحمد العىربي يعامل معاملة لا تخلو من إهانة فهو حتى في لباس السواق أشبه بالغوريلا ، كرامة عربية مهدورة حتى من طرف أحط طبقات الوطن المستقبل ( الخدم ) ،هذايشعره بالغربة والاغتراب والذل وهو في مجتمع يدعي التحضر واحترام حقوق الإنسان ، طبعا إلا حق( أحمد العربي ) فما دام إذلاله من طبقة الخدم ، فما بالك بغيرها من الطبقات الأخرى ،طبقات سيؤدي لها ( أحمد العربي) ثمن ما ليس له فيه مسؤولية من جوعه حفاظا على ماء وجهه وإبعادا لتهمة قد تلصق به في أية لحظة فهو أحمد العربي ، يضيق به الحال فيجد العزاء والسلوان في روائح التبن والتراب التي تدغدغ أنفه وتعيده مسافات إلى أرضه على أجنحة حنين العودة ، منتشيا بالذكرى بين الأهل والأحباب ، إلى وطن صادر حقه في الحياة والعيش الكريم ،( أحمد العربي ) )اللاجيء قهرا سيعيش بين عالمين عالم ( المرآة الأمامية ) مدينة الأنوار -باريس – بكل تناقضاتها وعالم تركه خلفه هروبا بما تبقى في جسده من قطرات دم قد تتحول ماءارخيصا في أية لحظة ، عالم ( المرآة الخلفية ) لم تندمل جروحه بعد في نفسه ، لكن العالمين يستويان في التجرد من إنسانية الإنسان . فهذه سياسات بلهاء تقذف بأبناء وطنيين خارج الوطن وتجبرهم على التغريبة القسرية ، وعالم يحمل في لاشعوره صورة مشوهة عن (أحمد العربي) : إذلال ، و إهانة ، كيف لا و كرامته قد أهدرت في أرضه ، والمقهور في وطنه لا يستبعد قهره في بلاد غير بلاده ، والذي لا يحترم في وطنه لا يمكن أن يحترم في بلدان الآخرين!
هذه صورة أحمد العربي اللاجيء الهارب التقطتها كاميرا المبدع ثلاثية الأبعاد المتمرس في تطويع مساحات النص الضيقة ، ونقلها إلى المتلقي بحنكة القاص المبدع ، هي إذن صورة العربي بصفة عامة ، في وطنه وفي أوطان اللجوء ،هي جهنم بكل تجلياته سيكتوي بنارها لا محالة!
نقل لواقع ولحقيقة لا يمكن أن نحجبها بعيون الغربال في هذا الظرف الصعب ،الذي تعيشه أوطاننا العربية من البحر إلى البحر ، نقل لواقع واقع لا على علاته ،وإنما بلغة إبداعية إنتاجية ، تستوجب أكثر من قراءة وتتطلب أكثر من متعة ،ما دام المبدع قد خلق للقاريء كل أسباب فتح النص من لغة انزياحية وإشارات وإحالات رمزية بدءا من العنوان ، وصورتدعو ه إلى التفاعل مع النص استقبالا وانعكاسا ، وانتقالامن منطقة استهلاك المعاني الأحادية إلى منطقة المشاركة الفعالة في إعادة إبداع النص هدما وبناءا ، شريطة التوفق في البحث السليم عن النواتج الدلالية التي تختفي وراء هذه السطور البسيطة كلمة وتركيبا، الغنية حتى التخمة دلاليا ، وهذا بطبيعة الحال دوره مادام المبدع ترك مسافة بينه وبين النص ،ومنحه حق التأويل والتفسير والتحليل ، فالنص مكتوب لا مقروء ، مفتوح لا مغلق ، و إن كان فتحه يبقى رهنا بإبداع القارئ في فتحه بحثا عن أبعاده السياسية والثقافية ،من خلال خلفياته التاريخية و قدراته المعرفية ، والواقعية أيضا باعتباره جزءا لا يتجزأ من واقع عربي مجروح ، واضعا نصب عينيه : أن لا أدب يولد خارج البيئة التي أفرزته ! يذكرني الدكتور حمد حاجي في هذا النص أو غيره من نصوصه القصيرة جدا بأبطال وشخوص ،لا يخرجهم من دائرة ذلك المهمش المأزوم والمضطهد ،والخارج عن القانون في نظر سياسات الظلم والقهر وما (أحمد العربي) إلا صورة لهؤلاء الأبطال ، الذين يتوافقون كليا مع السرد القصير بنوعيه ،وهم أبطال كبار كتاب القصة القصيرة أمثال [جوجول ]أو[ كي دي موباسان] أو[ تشيخوف ]، وغيرهم كثير من هؤلاء الذين أبدعوا في مجال القصة القصيرة .
وأشير إلى أن المبدع حمد حاجي اختار لنصه – ضمير المتكلم – كشخصية مركزية في النص سرعان ما سيفصح عنها بإشارة عابرة في النص (يناديني أحمد العربي، ويضربني على ظهري) وهي شخصية مرتبطة بالظرف الحياتي والتاريخي ، تتميز بالقدرة على التطور مع الأحداث التي تكون لحمة النص ،وقد أبان المبدع عن قدراته الفنية في تلك الملاحظات الدقيقة التي ينقل من خلالها أدق تفاصيل سلوك( أحمد العربي )سواء في بلاد الغربة ،كنقله مثلا لبعض التصرفات العربية : (رفعت ساقا كالكلب وأخرى إلى الحائط ) المألوفة في بلده الذي لفظه !
إن هذه القدرة التي يتميز بها المبدع حمد حاجي وضحت بشكل أو آخر واقعا ربما كان خافياعن القارئ رغم أنه يعيشه في كل لحظة وحين ، فكلنا في أوطاننا العربية (أحمد العربي ) بكل تفاصيل حياته ، هذا البطل الذي تكفل بالكشف عن حقيقته وانفعالاته من خلال تسلسل الأحداث ، دون أن يفرضه المبدع كشخصية قسرا على أحداث النص ،ورغم أن صيغة المتكلم تؤدي إلى سقوط الشخصية – كما يعتقد الكثير من النقاد – إذ يصعب التمييز بينها وبين شخصية السيرة الذاتية ، إذ يلاحظ تمازج بين الكاتب والشخصية القصصية( أحمد العربي) ،لكن هناك من النقاد من يستحسن ذلك ، يقول جبرا ابراهيم جبرا 🙁 لا أنكر أن أبطالي أو معظمهم أناس أريد لهم أن يحققوا شيئا مما كنت أريد أن أحققه لنفسي ) والمبدع حمد حاجي لا يختلف عن رائد القصة القصيرة (تشيخوف ) الذي كان يشعر القراء بحضوره في قصصه القصيرة من خلال هذا التوافق بين أنا الكاتب وأنا القص!
هذه قراءتي انطباعية ، ربما لا ترقى إلى فتح هذا النص الرائع ، لذا أدعو إلى تعدد القراءات والقراء ، كل حسب قدراته ومؤهلاته المعرفية ، وأدواته النقدية ، حتى لا يبقى مغلقا وتضيع هذه الباكورة الإبداعية الرائعة ، فهي كما يقول النقاد :كتابة وكل كتابة تستدعي قارئا ما والقراءة لا تقدم اليقين وإنما تقدم نوعا من الاحتمال ، أو هي كما يقول رولان بارث : نص مفتوح أشبه بالعلاقة الجنسية المنجبة ، فالمتعة الجنسية تمتد إلى ناتجه الذي يتجدد مع تجدده ) فهل من قراء مجددين ؟ دمت للإبداع نبراسا دكتورحمد حاجي!.

أضف تعليقاً