للكاتب أيمن يونس

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

إنّ القصة القصيرة جدا”كفنٍ أدبي برز مؤخرا” و رسّخت سياقها ناهضة بحركة واعية جدلية ديناميكية تحمل في طياتها حركة تساميها بشكل صاعد متنامٍ ، الوعي يتبدّى استعلاءً على واقعه العيني بدوال تحمل معان و مدلولات بنوعيتها و تعدد حيثياتها التي تتجلّى كبدائل واقعية محسوسة بحركة فعل المفردات اللفظية حيث تؤكد أبعادها الذاتية بتحسيس معانيها و تجلياتها العينية في مجالها الإنزياحي و في نسقها البنيوي و الذي يؤسس لعلاقات مادية ليست الاّ انعكاس تأويلي لحركة انبعاثها من كمون الذات و استنادا” لسردية القصة القصيرة التي بين أيدينا ( تحدٍ ) ننطلق في دراستها من هذه النقطة المؤسسة تحفيزياً لحركة دوال ونهوض تبديات النسق السردي القصصي في تجلياته الدرامية حيث أنّ ( التحدي ) هو فعل وجودي منطلقه كمون الذات المتأبية على موانعها و كوابحها مما يثيرها كبادا” و ثباتا” في مواجهة واقها الغبشي فتتعالي عليه تثبيتا”و تمسكاً بقدرتها على التجاوز و التعالي و إثبات كونية حفها في الوجود انطلاقا”من دائرة الصراع و منطلق الحرية الذي يشدّ بنزوعه الوجودي الي التكاتف والتوحد جميعا”دفاعاً عن وحدة الوجود أمام مركزية منطلق الإستقرار و فعل الإثبات الحضوري ، لذلك اندفع أبناؤها يرفعون راية الواجب امام قدسية حنوى واحتضان الأم الوطن الأرض لهم وقبولهم كوجود يتسامى و يرتقي بين ذراعيها مندفعين بقدرة التمكن و البناء و التعمير لإظهار شخصية هذه الأم الوطن في مراكز عالية متفوقة و متقدمة على واقعهاحيث يعكس ذلك صورة الفرح و الحبور اليخضوري زهورا”و نضارة في جميع تجليات الأم الوطن على دروب تألقها و مسارات صيرورتها المتألقة انبناءً حضارياً و انفتاحاً علمياً و تكوينياً بما يزيدها ابداعاً و خلقاً و تمكين ، الاّ أنّ قوة الغبش الظلامي و وحشية الظلاميين و عبثية الجهلة و المتخلفين الذيم مدّوا يدهم للآخر الداعم لهم في العدوان و التخريب و تمزيق أشلاء الأم الوطن غدراً وعدوناً و ظلماً مجانياً مردوده لصالح أسيادهم و المغرقين في نفاقهم و حقدهم الأسود بدوافعهم و مكبوتاتهم الحاقدة على ك
بوادر النور ووجوه الإشراق و البزوغ لمعطيات التحدي و التفوق و التجاوز لبناء إنساننا المتحضر القادر على الحفاظ على كينونة الأم الوطن في حركتها الديالكتيكية الصاعدة مما أدّى بهذا الدعم الخارجي على تجريح و تهديم مظاهر جمالية الأم الوطن ، غير أنّ كبرياء و نهوضهم لمعانة الحرية و الزود عن كرامة الأم الوطن الذي أدّى إلى التفدية و سكب الدماء رخيصة في سبيل العلو و الكرامة و ارتواء الأرض بقدسية هذه الدماء الكريمة الذي أدّى إلى إنعاش التراب و غسله من بركه الآسنة و مستنقعاته الوحلية في نفوس هؤلاء المتآمرين على كرامة الأم الوطن ، حيث نبتت هذه الدماء الياسمين معطراً بأكاليل الغار يرف زهواً و حنواً على جبين الأم الوطن .
الاّ أنّ حركة الفعل الكبادي الذي قام على العراك و المواجهة بقصة الأديب أيمن يونس بنسقية قصصية متألقة بسرديتها الناغمة و ألفاظها الشافة المعبرة عن محمولاتها و معانيها بليونة و لطف إلى جانب الدوال التي تزّهت برموزها و مدلولاتها و التي تجسدت ترائيات فنية غنية تؤكدها حركة الفعل الدرامي في بنية الحدث القصصي الذي ساق ببنية القصة إلى نهايتها الدرامية . لك كل التقدير الأديب أيمن يونس.

أضف تعليقاً