اعتدل في جلسته، أمسك فنجاني بيد محترفة، تطلع إلى وجهي متفحصاً ما أجهله فيه، نظر إلى لاشئ أعلانا، غرس عينيه داخل الفنجان مدققاً؛أطلق تنهيدة حارة من أعماقه فارتجف معها جسدي. طال فحصه وصمته، تعلقت دقات قلبي بشفتيه، تسارعت أنفاسي، قمت بهز يده مستعجلاً إياه على البوح ؛ تجاهلني مثبتاً عينيه في أعماق الفنجان ، أطلق تنهيدة أخرى أشد حرارة، تغيرت ملامح وجهه ؛ تصبب عرقاً، ضغط الفنجان بعصبية في يده حتى تهشم؛ ألقاه أرضاً وانصرف؛ تنفست الصعداء وهمست: اللهم اجعله خيراً.

أضف تعليقاً