في طريقها للعمل تعطلت سيارتها فجأة. أجالت بصرها تبحث عن مساعدة. بدا كل شيء باردًا في هذا الصباح الماطر: سطح البحيرة المتجمد، الهواء المشبع بالرذاذ، الضباب الذي حجب ضوء الشمس الشاحب، بلورات البرد الساقطة مع المطر، نظرات عيني هذا الغريب القادم نحوها بخطى وئيدة.
ارتجفت بشدة، أزاحت للوراء خصلة متمردة من شعرها الأشقر، صار جلدها كجلد دجاجة منتوفة الريش، علت جبهتها قطرات عرق بارد.
لم يكن هذا كله بتأثير برودة الطقس وحدها، وإنما بسبب نشرة الأخبار الصباحية، التي ذكرتْ أنَّ قاتلًا متسلسلًا خطيرًا تخصص في قتل الشقراوات لا يزال طليقًا في المنطقة، وأنَّ إحدى عينيه زجاجية تشبه عين السحلية الباردة.