أخذ قراره أخيرا”، و دعاهم لاجتماع طارىء حول طاولة مستديرة، و حدد لهم الساعة قبل الكارثة بقليل، و أرفق الدعوة بإنذار أخير ” و إلا فنومة أهل كهف تنتظركم “، جلس وحيدا ينتظر و ينتظر، و ينتظر، و ينتظر، في هذيان انتظاره، تناهى إلى سمعه أصوات جلبة كبيرة في ساحة النجاة التي سيجها ببعض أمنياته، ركض مسرعا باتجاه نافذة الأمل التي فتحها في جدار الجليد ذاك، أعمت عينيه مشاهد رؤوس تتطاير في فراغ المكان يتبادل ركلها مدعووه. ارتد عن النافذة إلى ماقبل قبل أمل جمع بعض أحلامه التي تناثرت في فضاء الخوف، لفها بهدوء جليل، صنع منها وسادة كبيرة، و افترش الفسحة الأخيرة تحت الطاولة المستديرة، و راح في سبات أليم.

أضف تعليقاً