أستأذنتْ خطيبتي لما رأتني منشغلا بحالة قطتي.. قالت وهي خارجة:
سأشتري فستان الزفاف على ذوقي إذن.
جاءها الطلق وراحت تموء بتوجع غير مسبوق.. دخَلْتُ عليها غرفة نومي وجدتها في فراشي تعاني آلام المخاض العسير وحيدة.. ليس مرة ولا اثنتين بل ثلاث..
كان قط الجيران يحوم في النافذة المقابلة تغمره سعادة أشبه بالقلق.. يروح ويجيء.. مرة يرفع يده، ومرة يقوس ظهرة وفي الثالثة كان يلعق فروته البيضاء اللامعة بلسانه، ويبصبص بعينيه اللازورديتين.
ما زالت آلامها مبرحة…حين هدأتْ قليلا.. أكملت مهام الوضع بأريحية ومهارة تحسد عليها ..لعقت جلد قططها (النونو)، ونظرت إلى القط الذي سعت إليه ذات مساء، ولم تسأله عن ثوب الزفاف.

أضف تعليقاً