كان يجلس في محل جاره العجوز، المريض في قلبه؛ والذي طالما نقله بسيارته إسعافآ الى عدة مشفيات، وكان يبادله الأحاديث الدينية والدينوية..
أحب العجوز جاره جدآ وأمن له؛ بل وأدمن عليه، وبات جزء هام جدآ في حياته اليوميه، حيث كان يشعر بالفراغ والنقص؛ حين يغيب عنه يومآ أوساعات.
توطدت العلاقات بينهما لأوجها،حيث
وصلت لحدود الإفشاء والبوح بأسرارهما الخاصة، وتبادل الأراء والنصائح.
بدأ صاحب المحل يفشي أسرار مهنته لجاره العاطل عن العمل، إلى أن شربها الأخير وشبع منها، فكان يبيعه كثير من السلع بأسعارالتكلفة.
يومآ ما اختلق هذا الصديق مشكلة ما مع العجوز؛ مما أدت إلى القطيعة التامة ليفاجأ بعد ذلك العجوز بافتتاح محل مقابل محله، وبنفس صنعته؛ يشغره شاب غريب.
ذهب العجوز محل الغريب مباركآ ومهنئآ.بافتتاح المحل الجديد؛ ليفاجأ بفتور شديد في الإستقبال والترحيب.
عاد أدراجه لتبدأ سلسلة من الإفتراءات المقصودة والمدعومة من جاره
الصديق، ليتتضح له أخيرآ؛ أن المحرض على ذلك كان جاره، الذي أخبر صاحب المحل الجديد والذي كان مترددآ في افتتاح المحل بنفس المهنة؛ أن العجوز مريض جدآ بالقلب وأيامه معدودة في الحياة، أستنادآ لتقارير الأطباء.
ظهر أخيرآ جليآ دعم جاره للغريب، حيث بدأ باجتذاب الزبائن مروجآ وموقعآ قسم على نفسه؛ بأن يعمل ويستمر في إيذاء العجوز إلى أن يفلس ويغلق محله. شهور قليلة توفي صاحب المحل الجديد بحادث سير.
وصباح الأمس توفي الجار من كان إسمه صديقآ، ومازال العجوز حيآ يعمل ويرزق مما قسمه الله له.
- قميص عثمان
- التعليقات