لمْ أَحْكِ لأحد حتَّى الآن ..عنْ قِنْديلِ جدِّي لقدْ أنْسَتْني الأحداث
الكثيرَ مما أُحبُّ حتَّى قنديلَ جدي .. الذي لمْ يُحبْ شيئاً في حياته
كما أحبَّ قنديله الوضاء .. حبه له كان يحكي حكايات
وكأنه العناق
يا قنديل جدي المغوار .. يا أحلى ماكان في عمري
الذي فات
يا أحلى القناديل من عمق الذكريات .. ذكريات في بالي
تؤنس الفؤاد
كنت أغار منه
تمنيت دائماً
الاهتمام الأكبر
كنت وليفه المدلل
ويخبئني .. كما قال عكازة للزمان
كان يتغنى بجدتي
على ضوئه ..
ويكتب لها الأشعار
فالكهرباء كانت تغادرنا لتأتينا على استحياء
كان يسرح معه بخياله .. وأنا أجلس
من بعيد
تمنيت لو أقتحم ذاك المكان .. وأطوفُ معَه في فضاءِ الذكريات
ولكي تزركشها وتُلوِّنها ..
طيورُ أحلامي السَّاحرة
حين كان يصدح بصوته الرنان .. آآآه يا ليلي .. وآآآه يا نهار
كصوت ناي حزين يئن .. مع البشر ولأحلامهم
وكأنه يشدو لحن الحياة، ويصف دروبهم المملة والأشواك
يناجي الأم في ألم الفراق ..
ويذكرالأهل في شجن
ويتبغدد، و يتأرجح.. مابين حب الوفاء ومقت الخيانة
سألني عن غزالة..
كانت قد مرت بجانبي
ريم تسرح في الفلا
تواريت عنه ونأيت بحزني
آه ياجدي.!! دعني ..
مع أشجاني وحزني
فالعشق ينخر بين أضلعي .. والحبيب يطوف من واد إلى واد
لايهمه ضيم الردى.. البعد والجفاء يوافيه بالطباع
ناداني بالحنان والعطف.. وخبرتة مما ألاقيه في التجافي
تعال يابني لا تخفي ضنينك .. فحديث القلب للقلب له وصال
فالعمر يمضي هكذا عنوة.. مابين ساخط وراض
فأقبل بعيش الرضى، واصبر وعش حياتك ولاتبالي،
فلكل مجتهد نصيب،
والمرء لاينال إلا
ماكتب له،
فرب الناس هو المدبر، لعباده ولكل راغب ويواكب الحياة
ذاك الحياة بحلوه ومرها.

أضف تعليقاً