أسرته وتجارته المزدهرة، شاغله الأول، لا يعبأ بما يدور حوله، عزل أسرته وتجارته بهالة يراها مضيئة في عقله المحلق في سماء صفاء ورغد عيشه الهانىء، ابنه الوحيد رزق به بعد خمس إناث، هوس قلقه حرمته تملك سيارة.. سقطت في بحر خفقات قلبها أعمدة الدخان السوداء، تجمعت في سماء حياته غيوم، جلبت الصواعق والبرق والأمطار الغزيرة، تختفت السيارات من الشوارع، ذهب ولده الوحيد ابن الخمسة عشر عاماً إلى مدرسته سيراً، لفته شوارع وأزقة خالية، ساور والده القلق، أسرع خلفه محتمياً بكامل أسرته، تعالت أصوات صرخاتهم الهلعة، لمحته شقيقته مقيداً بين ثلة جنود، ركضت بأقصى ما استطاعت قدماها، اقتربت، دنت فكانت قاب قوسين أو أدنى حجبتها زخات رصاص، لمحت كيساً أسود يلف رأسه، سقطت مضرجة بالدماء، تلطخت ملابس والدها الأنيقة بدمائها، هسيس صوت ولده يخترق أذنيه لِمَ أسقطت السكين من يدي.

أضف تعليقاً