رحلته الأولى إلى المدينة الكبيرة…أحدثت مبانيها الشّاهقة، ومحلاّتها الفاخرة، وازدحام السيّارات واختلاط الأصوات في نفسه ارتجاجا،…اقتحم أقرب مقهى – كُتب على لافتتها (ناس كافي)؛ تكاد أنفاس روادها والأبخرة المتصاعدة والمتلاحقة من الآلة ودخان السّجائر يغشّي الأجساد والكراسي، التفت ذات اليمين وذات الشّمال يبحث عن كرسيّ ما شاغر، لكنّه ظلّ واقفا، ورغم المعروضات من أطعمة ومشروبات طلب (قَهْوَهْ فْرَارَهْ)، لم يفهم النّادل…! – أعاد طلبه: (قَهْوَهْ بِلْحْثالَهْ)… كاد النّادل يقع من فرط الضّحك…ثمّ قال: القَهْوَهْ كَايْنَهْ، والحثالة مَاعَدْنَاشْ….!
- قهوة فرارة
- التعليقات





