قبل أن يستغرق في النوم ؛ جالت بخاطري.. اعتدل يرتقب.. جاءت تحلق فوق رأسه بألف جناح.. استقبلها بترحاب.. أسكنها سويداء فؤادي.. فتح غرفات عقله ؛ تخير أجمل الحلة القشيبة التي تليق بها.. ألبسها طباعها ؛ بدا له ترهلها.. بصبر شديد شذبها.. ابتعد عن المساحيق والألوان الإصطناعية ، ربطها بأرض الواقع.. رأى فيها صورة أمه، هاله نعومة حواشيها وتدفق معانيها, عشق فيها الرصانة والوضوح.. نامت على صدرة مطمئنة ؛ توحدوا في كيان واحد ؛ اتضحت التقاسيم في نسق بديع بلا ألغاز ؛ الرأس والوسط وما يحتوي من حبكة.. عند إغلاق الباب عليهما منفردين، صدح البلابل على الأغصان بحلاوة النص والنهاية المدهشة.

أضف تعليقاً