يجلس منفرداً يتحدّث بحديث يجذبه، يحيك بالصّدر بعض القهقهات لا يعرف إليها سبيلاً ، الحِمل الّذي فوق أكتافه تنوء به الجبال.. أخذته الحميّة إلى معرفة من أين جاءت تلك الهمهمات ؟. استغرق البحث طويلاً ؛ خارتْ قواه، لم يعتبرْ.! تابع رصدَ حيثياته المحمومة على هواه، في دورانه المتكرّر وجد شخصاً ماثلاً أمامه ؛ اندهش وكأنّه ناظراً إلى مرآة.. غير أنّ الآخر عيناه حمراوان.. تنبّه إلى السّنين الّتي مرّت من بين الأنامل، وكأنّها وضعتْ في غربال متّسع الثّقوب.. توّقف.. انصتْ مليّاً، سمعَ مالا يسرّه.. إشرأبتْ الدّماثة من الكلام الآتي من بين جوانحه، حمل العجوز بداخله بسواعد فتىً مفتول العضلات ؛ خلع نظرية الإحباط .

أضف تعليقاً