تحرك ببطء، البحر يلقي بأمواجه العاتية ليلطم وجهه النحيل، ترتفع قليلا، ترقص.. تتمايل..تنحني على شيء ما..تضمه بصمت..تهرول بعدئذ، يقترب منها في محاولة بائسة يمد يده يمسكها تنزلق تتقهقر تسقط وتذوب. ألقى قلمه على الطاولة الصغيرة . شعر بعسر المخاض ركل الرمال الساخنة. رمقه السلطعون وهو يلتقط ما تساقط من فتات حروفه . اختبأ في محجره أخرج نصف عينيه. كرر النظر .. اقترب من جانب آخر، شعر بحركته المريبة. ابتسم لأول مرة، داعبت مخيلته امرأة خجِلة.. مرت من أمامه بهدوء تراءت له سحابة.. موجة ساخنة عنيدة، لم يستطع ركوبها. ألقى بنفسها إليها.. هربت ..اختبأت. السلطعون يلاحقه، يمسك بحرفه الضائع في فتات ورقة. يخرج من ضفة أخرى يتمدد على الشاطئ ينسى القصة. تهرب من دفتره عروس بلا ثياب، يلاحقها السلطعون .. الورقة الأولى فالثانية قام ذعِرا، القصة تلتهمها الأمواج تبددت أحلامه. القاضي سيحكم بالنفاذ. السجين يعض أنامله حسرة، الكاتب مازال يحلم بالنهاية السعيدة.

أضف تعليقاً