تتصارعُ الكلماتُ في رأسهِ كوحوشٍ فكريةٍ، يخشى “نورٌ” خيانةَ اللغةِ في وصفِ ما يعتملُ داخلهِ، ويقلقُهُ صدى حروفهِ في أرواحِ القراءِ. بقلمهِ الصيادِ، يقتنصُ رؤيتهُ الهاربةَ بين السطورِ.
في تلك الليلةِ، انهمرتْ حروفُهُ كشلالٍ أسودَ يلمعُ بنجومِ ذهنهِ؛ حتى الصفحةِ الأخيرةِ. أغلقَ مؤلَّفَهُ بارتياحٍ: “الحقيقةُ المطلقةُ”. في الصباحِ، وجدَهُ ابنهُ مبتسمًا، وأولى صفحاتِهِ تحملُ كلمةً وحيدةً: “كذبٌ”.