كان ياماكان. .. في سالف العصر والزمان. .كان اسمه مولاي أحمد ، رجل عشق الحكي وتغزل بالكلمة ، وبباب الحمراء ، أمتع الأجيال والأجيال ، تحت العمامة البيضاء ، كان الرأس مفعما بالرواية ، وخلف النظارة السوداء ، كانت العينان تشعان بنور توهج الأزلية ، فتبدد القتامة المستبدة بالبصرالحسير.
معين السرد عنده لا ينضب ، و الحكاية على شفتيه حبلى تلد وتلد..ومولاي أحمد شامخ في المكان ، يقاوم النسيان، وفي يوم من الأيام ، اندثر المكان ، باب الحمراء أصبح سوقا للخضار ، حزن ، لأن الحكاية ماتت على شفتيه قبل الأوان ، تنكرت له الأجيال ولم يعد يعرفه المكان ، بحزن أوراق خريفية ، انسحب من المكان وهو يسمع تسابق الأرجل لاقتناء أصناف الخضار ، تحسس رؤوسهم التي تحولت إلى بالونات إسفنجية ولا أثر فيها للآذان. ، أدرك أن الزمن لم يعد هو الزمن ، لأن الهزيمة تأصلت في النفوس ، فما جدوى الحكاية ؟ ! ولم سرد مشاهد البطولة ؟!.
- كان يا مكان
- التعليقات