أخي الآكبر الدي تجاوز السبعين يشبه والدي.قرابة الشبه تكاد تكون لصيقة وأنا أنظر الى جواز السفر الصادر 1966 جواز الحج. الصورة المعلقة و مداد الحبرالملتصق بها.أخرجته من صندوق كان يخبئه دائما فيه ؛ووصلات الماء والكهرباء وأوراق لم تعد لها قيمة. والدي اعتاد حفظ الآوراق؛ غيرأن الطريف في الآمرأن أوراقه الخاصة بالسجن في عهد المحتل لم يجد لها أثر؛ فكانت خيبته كبيرة. أصبحت العلاقة عصيبة بين والدي ووالدتي.
والدتي تشد على كارنيه الآمراض المزمنة.تبدو في جلبابها الآبيض بزهوره الدقيقة الزرقاء بدينة مثل هضبة صغيرة فوقها وجه قمحي مدور. سألتها عن عمرها لحظة الزواج من والدي؛ فأجابتني بغضب.لا تريد فتح مواضيع مثل هاته. كنت قد مددت رجلي وخلعت ثيابي. عمره الدي مثل ثلاث مرات عمري أريد أن أفديه عمري.زهرة الروح.أدنو منه كل يوم.أريد أن حبل الحكايات بيني وبينه لا ينقطع. أريد أن أصارع شبح الموت فلا يقرب والدي أو ألهيه مثل البهلوان بأن أضع قدمي فوق رأسي أو أمشي علي يدي. شئ الدي كان يحفزني لفتح الصندوق الصدئ وجود لجام حصان.
الحصان الآشهب.فواز في السباقات.فخر العائلة.حكوا عنه الكثير.كان في دلك الوقت مدارأحاديث الناس في الآسواق و الخيام. الا أن موته بطريقة تراجيديا جعلت الناس يكفوا الحديث عنه وألزمت والدي عشته لآكثر من شهر.طالت فيها لحيته و تغيرت ملامح وجهه. أتحسس يديه فأنام.لا أريد أن أصحوعلى خبر موته.الموت الجبان هو ما ينغص علي حياتي. وكثيرا ما أدعو الرب أن تكون موتي قبل موته؛ فيستمر حبل الحكايا وأطعن الموت في رقبته. الصندوق تنبعث منه رائحة الآوراق القديمة والآرقام تصبح لا معنى لها. نمت فوجدت والدي يتحسس الاناء؛ كيف لم أحس به وهو يقوم من فراشه

أضف تعليقاً