جندي الإحتلال ،وبسبب مكوثه اليومي بيننا تعلٌَم بعض مفرداتنا وخاصة الشتائم .
هكذا حكى الرجل الستيني الذي كان آنذاك في الخامسة من عمره، : كنت أعدو ورفاقي في البيارات ، تلاحقنا تهديدات الضابط المتقطع الأنفاس روخ إلْبيتك (إذهب إلى بيتك ) يتحدث للرجال والنساء بصفة المذكر . يطلب منا إحضار الدجاج وزغاليل الحمام فلا نستجيب لطلباته، نحمل الحجارة ونطقطق بها ، تأمرنا أمهاتنا من وراء البوابات الخشبية الكبيرة بالعودة الى البيوت فنستجيب بعد تردد ومماطلة.
– ولماذا تركت بيتك وشجراتك والميناء واتيت الى هذا الحي الفقير ؟
سأل الحفيد جده واتتظره ان يبدأ الكلام ، راح الجد يرتعش وجحظت عيناه ثم ارتخت يداه وارتمى راسه فوق كتفه.
- كلاكيت
- التعليقات