كنا خمسة أشخاص، أنا، وعبد الرحمن ، وفايز، واثنين آخرين، عندما خرجنا بعد منتصف الليل، تحت حظر التجول، لجلب جثة شهيد سقط في المدينة.
التحفنا الظلام، وسجّينا الجسد على سجادة رقيقة، وهرولنا إلى المقبرة حفاة الأقدام، حتى لا نحدث جلبة تلفت الأنظار .
أذكر ليلتها، أن الجسد كان ليناً، فدفعناه بسهولة إلى فتحة القبر، وقد عَلِقَ بذهني منظر (حذائه الرياضي) الذي ظهر على ضوء الفانوس الخافت، لدرجة أنني قلت للرفاق: ألا يشبه هذا حذاء فايز؟.
عدنا نحن الأربعة من نفس الطريق عند مطلع الفجر.
- كنا خمسة أشخاص
- التعليقات