افتتاحية
وحين التقى الجمعان تجهّزتُ جيدا.. سللتُ سيفي وصُلْتُ في الساحة كأسد هصور، موقن بأنه آت لا محالة، بطعنة نافذة، أو انفصال رقبة، أو انسلال سهم بين الضلوع، ولكن ما أغضبني وأثار حنقي أزمة قلبية مفاجئة، تسللت عن طريقها روح مخادعة، وراحت تغرّد أغنية أخيرة للسلام.

مقطع منفرد
يسحبني الدرب، لا أنا طائر ولا سائر بل أنساب فيه، كأنه جدول وكأني وحقيبتي ماء، وعيناي تتحسسان الجدران.. اللافتات.. المحال وأصحابها وزبائنها، مطرٌ كان مارّا من هنا، غسل الأرض والبيوت، ونفح الوجوه بعضًا من صفاء السماء، لعل هذا هو السبب في السماحة التي غطت الوجوه وابتسامة الرضا التي شملت الجميع، بمن فيهم أبي وأمي، اللذين يقفان في انتظاري عند آخر الدرب.

خاتمة
لم يسألني أحد عن وجهتي، وقفتُ أمام بوابة وحيدة للعبور.. أخرجتُ من حقيبتي بسمتين وخيبات كثيرة وبضع قصاصات من أوراقي المهملة.. وضعتها على طاولة الفحص.. صدح صوت يشبه صوت البلابل، فألفيتني عصفوراً.. انحنيتُ للجميع، أومأوا برؤوسهم مبتسمين، ورحت أعزف لحناً جديدا دون آلات أو جماهير.

أضف تعليقاً