مشّط السّاحة بعينين أصابهما غشاوة الرّمد الرّبيعي.
وقفت له بالمرصاد تلك العبارة الّتي سمعها ذات صباح، المحفوظة عن ظهر قلب، يتناقلها رجالات الدّين كابراً عن كابر ومن جيلٍ إلى جيل…
(عندما تنهدم دار صاحبك، مرّ عليها، وخذْ منها قالب).
حاول بتؤدة مراجعة هذه المقولة، وضبطها على بندول السّاعة السّارى الآن .
صرخ الطّفل القابع بداخله.. المتّشح بالسّواد والعمائم على اختلاف أشكالها، و اللّحى المحنّاة؛ والقلوب العامرة ترجو شيوع المحبّة..
هذا ينافي تعاليم الرّب..!
(من صفعك على الخد الأيمن.. أعطى له خدّك الأيسر) .
اندفع يبحث في كلّ الرّسالات السّماوية عن باب نجاة؟.
بلغ بالفطرة السليمة إلى ما ينفع النّاس، فيمكث في الأرض يأخذه، وما دونه يذهب غُثاء.
هدّأ من روعه.. عند بلوغه الجانب الصّالح.. أصابته دعوة من رؤسائه، فكانت القشّة التي قصمتْ ظهر البعير.
- كَهَنوت
- التعليقات