لم يكنْ في يومٍ من الأيّام كسولاً على الإطلاق، أمواجُ البحر يُحصيها عن ظهر قلب.. ذراعه القويّة تُخرج الخَبَء من غورِ الأعماق.. تتفحّصه بعناية فائقة.. تصنّفه !. هذا عذبٌ فراتٌ، وذاك ملحٌ أجاجٌ. !!
بزغ نجمٌ شاردٌ.. عكس صورةً تناقلتها الشّاشاتُ الفضائيّة.. أصابه الدّوار.
تساءل من ذا الّذي يمكنه ارتياد درب الرّيادة ؟.
البِحار والبساتين الفوّاحة بالأزاهير، وما تحمله من عطر البانسيه والزّنبق، والجياد الصّافنات عشقي الأوّل.. كلّها ملك يميني.
هرطقَ الآخر ببضع كلماتٍ مخنوقةٍ في صدره الضّيق : من تواضع لله رفعه !
أطلق في الفضاء ضحكةً ساخرةً ؛ عبقتِ السّماء بدخانٍ قاتمٍ.. أثناء مرور معذّبته بخطواتِ غزالٍ شاردٍ.. تتهادى.. تقول للكافّة : ــ
(ياأرض اشتدّي اشتدّي ماعليكِ قدّي) .
تجهّم؛ ونسيَ ما كان يموجُ به طوال حياته.
- كِبرٌ
- التعليقات