لو تتلفَّظُ حروفُ بعضِ المؤلفات ِ”الأدبيةِ” لمنْ يُسمّون أنفسَهم اليوم أدباء لأَخْرَستهم مُعلنةً على أقْلامِهِم الوَجَم.. مالي أرَى الشاعرَ يتغنّى بما تغنّت به أقلامُ الجاهليةِ، و نحن نعيشُ عصرَ النّورِ.. مالي أرَى “جسدَ المرأةِ” قد استولى على العديدِ من القصائدِ، و “الحب الحرام” قد غاد لبّ كافة الروايات و القصص_ ناهيك عن تزيين الرذيلة، و نشر الفضيحة_ و نحن نعيشُ زمانَ القهرِ، و الظلمِ، و الفسادِ، و الفتنِ، و الحروبِ، و الطغاةِ، و الموت تحت الدّيار، و عند البحار، و أمام العيّان.
ما لي أرىَ “المحدثون” يتزاحمون إلى التقليد الأعمى الذي لا يصبُّ في دينِ ربِّهم، و لا يعكسُ ثقافةَ أجدادِهم، و لا يعالجُ همومَ عشيرتِهم..
أيها الأدباء توبوا إلى ربّكم، و اجعلوا أقلامكم مِشْكَاوَاتَ نورٍ ينير عقول القراء_ و قد توافد على مؤلفاتكم العديد من المراهقين الذين لا حياة لهم_ و تُعرّف بأمتكم ليذيع صيتها، و يُفهم لبّها الحقيقي الرباني، و قد شُوِهتْ من طرف أعداء الأمة، و الخارجين عن الدين، و المقلدين لغيرِ العروبةِ.. و اعلموا أنّكم غدا عند ربّكم لتُسْألونَ عن أقلامكم فيما خططتموها، و عن أفكاركم فيما أفرغتموها ، و عن عقول القراء إلى ما وجهتموها..
الأديبُ نعمة ٌ يكاد يكون “رسولا” لو فقط أدرك أن الأدبَ رسالةٌ ربانيةٌ أُلهِمَ إيّاها لينشُر بها الرشادَ، و الصلاحَ، و الفلاح..
و كلما قرأت روايةً من “كاتبة” عربيةٍ مسلمةٍ تدعو إلى التحرّرِ الزائفِ، و خلعِ الحجابِ، و جعلِ الزنا “اختيارا شخصيا”، و ما والاها من الأوهامِ الغربيةِ المغروسةِ في أذهانِ “ضعافِ الإيمانِ” أدركتُ أن الشيطانَ يتّخذُ أشكالا، و من بينها “الرواية”.. و كلّما قرأت رواية من “كاتب” عربيٍ مسلمٍ يدعو إلى ذمِ اللحية، و التوبِ القصيرِ، و حملِ السّبحةِ، و هجرِ السنّةِ ، أدركت أنَّ إيديولوجيات نشرِ “الإسلام فوبيا” ، وربطِ الإسلام بالإرهاب، و داعش، و التشدّد و غيرها من التحريفات المتداولة تتخذ وسائلا أخرى غير الإعلام و منها “الرواية”.
يجب على أدباءِ الأمةِ غربلة المؤلفات الأدبية بعالمنا ، و سترون عُجَابٌ العجابِ تتساقط.
وقد كفرَ من ظنّ أنّ الأدبَ منفصلُ عن الدّينِ
- لا أدب من دون أدبٍ
- التعليقات