قابلت المرأة الرجل واعترضت طريقه غاضبة ، وهى تجر ابنتها الصغيرة التي تبكي ، ثم قالت له : هل يصح أن يضرب ابنك ابنتي الصغيرة هكذا دون سبب ويسبها بألفاظ بذيئة ؟؟
ثم رفعت ذراع الطفلة التي تظهر فيها علامة ” الساعة ” والتي تركتها أسنان الصبى أثناء عضها… فانحنى الرجل وقبل يد البنت الصغيرة في نفس مكان الساعة – أقصد العضة – قبل أن يعطيها عشرة جنيهات فرحت بها .. تمنعت الأم في قبولها أول الأمر ثم وافقت على استحياء …
ثم أقسم الرجل بكل عزيز لديه أنه حتمًا لا محالة سيعلق الولد قليل الأدب في السقف وأنه سيبدأ تربيته من جديد بالخيزرانة ، ولن يفلت بفعلته الشنيعة بحق البنت البريئة …
ثم أردف : و إنني لن أذهب الساعة لعملي وسأعود للبيت لتربيته وعقابه على خطأه … ثم أخذ يتساءل بينه وبين نفسه وهو يهذي : كيف يفعل ابنى ذلك ؟؟ فهدأت المرأة بعض الشيء بعد أن رأت الأب في صفها ، و بعد أن قرأت على وجه الرجل الغضب و تبييته نية الشر لأبنه
و استنكاره لما فعله … فرق قلب الأم ، وتعاطفت مع الصبي و حاولت أن تثني والده عن عقابه خوفًا من أن يصيبه مكروه وتكون هي السبب في ذلك …. فقالت مستعطفة وراجية والده : خلاص مسمحاه والله العظيم أنا اكتفيت بما قلته .. حرام والله العظيم إذا حاولت أن تضربه فلن أسمح لك أن تمسه يا حبيبي يا ابني ثم أقسمت ناصحة له ومحذرة بأنه لو عاقبه أو أقترب منه فإنها ستقوم بالقصاص منه …
كان يمر أثناء حوار الرجل والمرأة أحد أقارب والد الطفل فسأله ماذا بينك وبين تلك المرأة فقال أنا لا أعرفها وهى لا تعرفني ، و قد فهمت خطأ بأن لي ابن قليل الأدب ضرب ابنتها وسبها بألفاظ بذيئة وعضها وترك علامة الساعة في ذراعها ، فوجدتها منفعلة فأردت امتصاص غضبها و تطييب خاطرها لأن ذلك من ناحية ينزع أسلحة عدوك عندما تعترف له بخطئك ، و لن يتبقى له الكثير ليفعله ضدك … و من ناحية أخرى لكي أنقذ الطفل الصغير من العقاب الشديد
فقد رأيت علامات الهدوء تنسحب على وجهها باعتذاري لها بل و تعاطفت مع الطفل و تحول الموقف لصالح الولد الذى كان ينتظره عقاب شديد لو قابلت أباه الحقيقي …
فأنا لا أعرف الولد .. ولم أشأ أن أذكر لها بأنني لست والده .. لأنني لم أتزوج إلى الآن ..
- لا تعاقبه
- التعليقات