لظى للزعيم حيثُ يجلسُ ببرودٍ على كُرسيّه المسروق في البرجِ العالي معظم الوقت، يُصبُّ له العرق والنبيذ ليشرب، وتُصنع له الطيبات ويتكئ في نهايةِ كل ليلةٍ في سريرهِ الأحمر لتُجلب له المَلذَّات.
ذات إتِّكاءةٍ مسائيةٍ ليست معلنة؛ أنَّبَ الزعيمُ شبحَ ضميرهِ الميت منذ سنوات وإرتفع صوته موجهاً عدةَ شتائمٍ في كل الإتجاهات وداحضاً عن نفسه سيلاً من الإتهاماتِ وجهها إليه شبح الضمير الميت ذي الصوت الصامت، ثم تَنهًّد بعمقٍ. بعد أن أخذ نفساً عميقاً تناول الزعيم على مضضٍ دواء الغضب خاصته وأتبعه برشفةٍ من نبيذٍ فاخرٍ ليأمر قائد الجند بإعتقال الضمير الميت شخصياً في أقربِ وقتٍ ممكن. وبالفعل تحركت قوة من أشرسِ الرجال بصحبة القائد؛ نبشوا في تلك الليلة قبر الضمير الخائن وجرجروه ذليلاً الى حيث يمدد الزعيم رجليه؛ ليشعل في ذاكرته النار ويحرق بحرقةٍ ماتبقى من جسده النحيل حياً ليزيل الرائحة النتنة المنبعثة من حذاء الزعيم، ويكتب اقراراً بعدم التأنيب ممهوراً بتوقيعه.
- لظى للزعيم
- التعليقات