بعد العشاء تمدد على سريره تحت لحاف سميك.. ينظر إلى سقف الغرفة، يفكر بالذي يجب أن يقوم به غداً.. بدأ خدّر غريب ينتشر في أنحاء جسده.. انقطع النور.. سيطر ظلام حالك على فضاء الغرفة.. صار يشعر إن أشياء صغيرة.. ناعمة.. تدب على أنحاء جسده ووجهه.. يحس بها تدخل وتخرج من عينيه.. رفع يده إلى وجهه ليستطلع الأمر.. حمل إحداها سحقها بين أنامله، تحولت إلى مادة لزجة.. عاد ثانية، أوصل سبابته إلى عينه، غاصت في محجرها.. توغل بإصبعه أكثر، لدغه شيئاً ما فأخرجه سريعاً.
بإصرار عاد، رفع واحدة أخرى بيده اليمنى .. قربها لفمه، أراد أن يتذوق طعمها، لم يخرج لسانه من فمه.. ادخل كفه في فمه.. دفع بالكف أكثر.. ادخل ساعده في فمه. قوة ما، في داخله، أطبقت على يده سحبتها إلى داخل بطنه.. لم تفلح كل أساليب مقاومته لاخراج يده مرة أخرى.. ابتلع الفم اليد كلها.. أبتلع نصف جسده الأيمن.. نصفه الأيسر.. ابتلع الفم رأسه بصعوبة.
أخيرا خرج رأسه ليكتمل جسده المتكور في فضاء فسيح داخل جوفه.. رفعه، شاهد شمس دافئة.. نهر جاري.. شابة تشبه البلور، تقف قرب كوخ من القصب.. تحت ظل شجرة تفاح باسقة، تُلوح له بيدها.

أضف تعليقاً