على حافة الشاطئ الصامت تشابكت عيونهما في نظرة مبللة .. عجزاللقاء بينهما عن البوح إلا بما يشبه الاحتضار، وحين يُحتضَر الحب الحقيقيّ تسمع للقلوب أنين، وحنين..
قالت له: دعنا نقتنص ماقبل النهاية..لنقف كعاشقين يموتان واقفين… لقد نام الوله على الضفة الموحشة كقبر في وادي الملوك .. تتباعد نجوم الليل ، شاحبة تكاد تختفي..
قالت له : أتذكر آخر قبلة لنا؟..
أظنها كانت الأولى ..
قال: آ..ه كم هرم القلب ،وشاخت الروح ؟!!
تمشيا متجاورين يتحاشيان التلامس، تسربت الرمال المبللة تحت أقدامهما ،فوجئا بالموج يدفع للبر طائرا مكسور الجناح..اهتما به رفعاه بعناية وحرص .. انتبه لوردة ذابلة تزين بها شعرها المتطاير قال مشيرا إلى الطائر: لا أمل في تعافيه ، لكننا لا ينبغي أن نيأس أوأن نتوقف عن الحب حتى لو صار الحب مثل الأوراق الذابلة في شعرك ،أو بجناح واحد كطائر البحر الحزين.

أضف تعليقاً