على بعد أمتار قليلة تقف قٌبالتي… أكاد أراها رؤى العين.. العدسات اللّاصقة لم تضفِ إلى جمالها الجذّاب جديداً . رفعتُ يدي اليمنى محيّياً ؛ ذهبتْ كلّ التّلويحات سدىً.. كلّما أتقدّم خطوة.. الخيال المتلألئ في أمّ رأسي يتراجع خطوتين.. تسارع السّيارات العابرة أزيزُها يصمّ الأذان.. تسمّرت في مكانى، شددّتُ من أبراج اللّيالي الفائتة شمعة كانت تضيئُ حياتنا لوقتٍ قريب.. أوقدتها.. ضوء الشّمس غطّى على ذؤابتها الذّابلة، نظراتي المتثاقلة منعتني من عبور نهر الشّارع . رحت ألوّح من جديد بكلتا يديَّ ؛ أنْ أعبرِ، ريعان الشّباب عندك يَجُب كهولتي . عبرت النهر. عندما مددّت يدى مصافحاً، لاحظتُ العصا البيضاء بيمينها، انتحبتْ .

أضف تعليقاً