في السّرير ذي الأعمدة النّحاسيّة.. هاجمتْهُ الأفكار السّائلة، يقف على قدميه الإثنتين فوقَ عارضةٍ واحدة.. لم تنثنِ ركبتيه، ولم تسقطْ قطرة من مقلتيه.. حطّ طائرٌ مخالبه نافرة.. حملَه عنوةً. حلّق به عالياً.. ما بينَ السّماء والأرض تركه في الفضاء الفسيح وحيداً.. ارتعدتْ فرائصَه .
في رحلة الهبوط الإضطراريّ تلقّاه والده بأيدى غليظة.. أخذتْه رعدةٌ ؛ اختلفتْ معها ضلوعه ! لماذا يتأوه الرّجل ؟.
رماهُ لأعلى درجةٍ ممكنةٍ. تلقّفه صدرُ أمّه الحاني.. تذكّر دموعَها السّاخنةَ يوماً ما نكزها لصالح زوجته بنت النّسب والحسب.. دارَ دورتين في الهواء ثمّ اختفى . قبلَ الإرتطام الوشيك بحجر صوّانٍ حارقٍ أمسكتْ به. عندّ استلامه الصّراط المستقيمَ . وجدَ من يجرّه إلى بابٍ مفتوحٍ على الضّلفتين.. قطراتُ دمِ ابنه الشّهيد على أطراف حدود النّار تأخذ بيده. وسط قهقهاتِ والديه على الجانب الآخر.
- للأحلام أجنحة
- التعليقات