نظر عاطف لزوجته وهي تسرح شعر طفلتيها التوأم تترنم بأغنية لهما، تغمر السعادة قلبه بأسرته الصغيرة، نهض قائﻻ أنهي تسريحة البنات ريثما أعمل فنجاني قهوة، دقيقة سمعت سعاد صوت إرتطام شيء بالمطبخ، هرولت مسرعة لتجد عاطف في اﻷرض والدماء تمﻷ رأسه ووجهه، ياإلهي لقد قتل رصاصة قناص غادر دمرت أسرة بكاملها، بدأت تصرخ وتبكي وقد إسودت الدنيا في عينيها، هرع الجيران إليها حملوه وواروه التراب ، وبدأت مآسي الدنيا مع سعاد حيث أخذ شقيق زوجها يساومها إما تتزوجيني وإما آخذ الطفلتين وأحرمك من الميراث، وسط إنعدام القانون واﻷخﻻق في ظل هذه الحرب البغيضة، حسمت أمرها باعت أثاث المنزل وأخذت طفلتيها وقررت الهجرة، في الطريق تعرفت على سيدة وقور تبدو عليها سيما الطيبة والصﻻح يرافقها إبنهاالشاب الذي ﻻينزع ناظريه عن كتاب كان بيده ، حكت للسيدة قصتها وسط شفقة السيدة وعطفها، عند الحدود ساعداها في حمل الطفلين والجري معها وسط الحقول تارة واﻷختباء تارة حتى وصلوا للطرف اﻵخر من الحدود، سألتها السيدة هل من أحد لك هنا يابنيتي، أجابتها بﻻ، قالت السيدة لنا أقارب في مدينة قريبة تعالي معنا عسى الله يبلغنا المأمن، إستقبلوهم أقارب السيدة وسط إمتعاض من وجود سعاد معهم حيث كانوا يمنون النفس بتزويج محمود من إحدى بناتهم، خرج محمود يبحث عن عمل وعن بيت يؤويهم مع هذه المنكوبة وبناتها،التقى بشيخ وقور يعرف العربية حكى له قصته والشيخ يبتسم أخذ بيد محمود الى بيت وأعطاه مفاتيحه ، ، قائلاً له اسكن هنا ريثما أتدبر لكم بعض اﻷساس،مرت فترة ومحمود يعمل ويقدم جل مايستطيع ﻷسعاد أمه وسعاد وطفلتيها معتبراً إياها أختا له، تكررت زيارة أقارب اﻷم لهم ، وأخذو يشيعون اﻷقاويل لوجود سعاد ومحمود دون صفة بمنزل واحد.
إستشار محمود سعاد هل تمانعين لو عقدت عليك درءا للأقاويل على أن تكون العصمة لك وتبقين كاﻷخت في بيتك، وافقت على مضض وهي تصارع الهواجس والحزن بنفسها، حالة الوفاء لنقيضين الوفاء للزوج الراحل، والوفاء لهذه اﻷسرة الكريمة التي إحتضنتها وهذا الشهم الذي مافتئ أن يدلل الطفلتين واﻷم ويقدم جل مايستطيع ﻷسعادهم، في ظل هذا الصراع تمر اﻷيام وبدأت سعاد تفتقد غياب محمود أثناء العمل نهاراً وتفتقده عندما يغيب مع كتبه ليلاً، تجلس الساعات الطوال تبكي حنين يشقيها، وكما هي كان محمود يصارع قلبه لقد أحبها وبدأ بركان الشوق يغلي في عروقه ، في أحد اﻷيام إنصرف من العمل وبدأ يسير في الطرقات على غير هدى، ﻻيدري مالسبيل ﻷخماد هذا البركان في داخله، شعر بنفسه ودمعتين تمﻵن مقلتيه بأن الوقت تأخركثيرا ، عاد للبيت دخل بهدوء كانت اﻷنوار مطفأة، نظر في غرفة أمه وجدها نائمة وهي تحتضن الطفلتين بحنان،
دخل الى غرفته وإنسل في فراشه دون أن يشعل النور ياللهول في فراشه إمرأة أضاء النور وجدها هي سعاد والدموع في عينيها، وضعت إصبعها على فمه ولسان حالها يقول هاقد أصبح لديك زوجة.

أضف تعليقاً