حتى الشمس الحارقة في بلادي لم تمنعني من اللهو، واللعب في طفولتي، كنت فور خروجي من المدرسة بعد تناول الطعام أركض سريعا لمنزل جدي الذي لا يبعد كثيرا، وأمر بعدة أزقة ضيقة وقديمة ومألوفة في ذات الوقت، حتى أنني أستطيع التخمين عند كل منزل أمر عليه أيّ طعام يطبخون اليوم، رائحته الزكية تنتشر عند الظهيرة، وتمنحنا الراحة ونحن نعود مجددا إلى للمدرسة، بعد أن نملأ بطوننا ونستعيد نشاطنا الذي سلب منا في الصباح، كما يجعلني أفكر كيف تعبّر لنا أمهاتنا عن حبهن لنا بتحضيرهن للطعام، أعتقد أن الشعور يختلف لو كانت الخادمة هي التي تصنعه، وليس الأم، كما أعتقد لو أنني استطعت أن أرسم شعوري في لوحة ستكون حتما هي النخلة، والواحة، وسد الماء، والشمس التي تظهره بكل هذا الجمال…
- لوحة الظهيرة
- التعليقات