ذهبت إلى الثلاجة وأحضرت السمكة التي تركتها لي زوجتي مطهوة قبل أن تذهب لزيارة أمها، وضعتها على السفرة، تذكرت أنني لم أحضر ليمونة، عدت إلى الثلاجة، وأحضرت واحدة، عدت إلى السفرة لم أجد السمكة، كدت أجن فليس معي أحد في المنزل ترى من أخذ السمكة؟ لا لا لا توجد قططا لدينا، عدت إلى الثلاجة علي لم أحضر السمكة، لم أجدها تضاعف خوفي، ظللت مرتجفا انتظر زوجتي علها تفسر لي ذلك اللغز…ما لها؟ تأخرت لقد نبهت عليها ألا تتأخر يا لها من امرأة لا تسمع الكلام سأطلبها في الهاتف وأوبخها…هاتفها مغلق…ليلتها سوداء…ها قد جاءت، لن أفتح لها الباب..لا لا بل سأفتح أنا لا أستغني عنها أبدا رغم كل ما يحدث منها، ليس هناك أنثى كانت ستتحملني مثلها، قمت وفتحت الباب، إنها ليست هي إنها ابنتها التي ذهبت معها، نهرتها قائلا:
..لماذا لم تعد أمك من عند جدتك..أين ذهبت السمكة التي قالت أنها طهتها لي؟.
لم ترد علي ابنتي، فقط رأيت الدموع تترقرق في عينيها وهي تنظر إلى تلك الصورة الموشاة بالأسود المعلقة على الحائط.

أضف تعليقاً