قابِضاً على يَدِ زوجتِه مُتَسَلِّلاً في عتمةِ ليلِ حربٍ رهيبٍ نحو تِلكَ الزاويةِ المُعتِمةِ خلفَ صُفوفٍ مُكَدّسةٍ بِآلافِ النازحينَ و نارُ الغرامِ في عُروقِهِ أشَدُّ وَقْعاً عليه مِن نارِ القصفِ و الانفِجاراتِ مِن حَولِهما .. هِيَ مُلتَصِقةٌ بِه خَوفاً و تَرَدُّداً و هو يُهامِسُها:
_ شهرٌ مِن النُزوحِ و القَطيعةِ بيننا هُنا .. لم أعُدُ أحتَمِل ..
_ يا رَجُل لا يَجوزُ هذا في العَراءِ ..
_ بَل يَجوزُ يا امرأة ..
_ لا يَجوز ..
_ بَل يَجوز ..
_ دَعني أعود ..
ازدادت عُروقُهُ انتِفاخاً .. ارتَجَفَت أطرافُه ..صَرَخَ بِها بِصَوتٍ مَكتوم :
_ سَأُطَلِّقُكِ ..
أنقَذَتْها مِن الطلاقِ قَذيفةٌ طائِشة.
- مأساة
- التعليقات

