..وقف الخريف عاريا، بعد أن أسقطت الريح عنه كل الأوراق، ورسم إبتسامة صفراء على شفتيه المغبرتين، ومال على أُذُن الصيف الذي كان يغلي من حقد هامسا،فيم عينه تغمز إلى الشتاء الذي كان منتشيا بضبابه:
– لابد أن نتخلص من هذا المعتوه أيضا، وإلا أطل علينا الربيع متباهيا مرة أخرى من وراء ظهره.!
رد الصيف الذي تدلى لسانه ككلب في يوم قيض:
– كيف.!؟
إقترب الخريف منه أكثر ووشوش :
-أنت تزحف على الربيع الذي تلتقي حدودك بحدوده وأنا أزحف على الشتاء.!
ضحك الصيف بصوت كأنه وقع قدم على الهشيم وقال:
– حينها تُجهض كل بذور الربيع، ولن تتفتق أي زهرة.!
– نعم سنلقي بالربيع كيوسف إلى البئر ونعلق قميصه على الشتاء، ولن يشمت جماله من قبحنا كَرّة أخرى.!
قالها الخريف بثقة، ثم انفجرا ضاحكين، وتبعهما الشتاء بعد أن مسح شفتيه من الوحل.!.
- مؤامرة
- التعليقات