لم يكن للموت في عينيها صورة ، قبّلته إيمانا وقدر من الله قي قلبها ولم تعش حسرتها إلا عندما صار يصنعه تجار الحرب في بلدها ويبتسم له غيرهم ممن يعيشون الرغد على جماجم الأطفال وعلى حسرات الثكالى، وكانت تحب الوطن وتراه في أبنائها وتؤمن بتمكنها من أن لا يحدث لهم ما حدث به .تهجرت فيه مرتين وبالثالثة أخذت معها الأبناء إلى كل حدوده ، سمعت عن قرب أصوات القذائف وعاشت حالة امرأة ركضت وسط الشظايا وقهرت الموت لكنها لجأت…وصار في قلبها حسرة أخرى، صار فيه رحم للوعة بيت وذكرى، لشجرة ووردة، لساحة بيت سقفها السماء،فطلبت من الله الرحمة.
- مؤمنة
- التعليقات