سأجازف هذه المرة، بعد أن رقد أربعين سنة أو يزيد، تقلّب على مجامر فكره، شعر بلسعة لذيذة، ملكت نفسه، رآها متوجة، في كل المجامع، تعترض صوره الحائطية الصحف، والمجلات والمواقع، لم يبق إلا أن يقول كلمتَه الأخيرة من القنوات التي تضج بالأسماء والصور، والأصوات ، ظهر فجأة يعربد بكلماته، يلقيها يمينا وشمالا، لا يأبه بأحد ولا أحد آبه به، تطاول ، تجاسر. ذكر أسماءً، شخصيات، مقامات، مد عينيه إلى ما مُتِّع به غيرُه، دون جدوى، نال الأعراض، سفك الدماء، لكن ما ثمة من لجم خطامه، في إحدى الأمسيات أمام إحدى الحسناوات عزف قيثارته المشروخة، كانوا يريدونه هكذا لمدة وجيزة مقدارها مائة ساعة، في الليلة التالية قرع الأجراس، نابز بالكلمات ، بحث عن الرسائل ، حَظْرٌ هنا وهناك ، بحث عن زوجته ، تركت له رسالة على الفيسبوك”ستجد دعوى الطلاق على سريرك البارد”!.
- مائة ساعة
- التعليقات