شتات الأحلام تيقضني حتى الساعات الأولى للصباح , بعض الأحلام عرجاء وبعضها ضغث يؤرقني …سبيلي الوحيد هو السهر كي لا أحلم بماأريد ; فتحقيقه بعيد , طلبت النصح من الآخرين , لم يرشدوني الصواب حتى النصيحة علي دفع أجرها !!!
أطالع في الوجوه لا أرى فيها القريب من نفسي , منذ الصغر وأنا أعكف على الهدوء …تراتيل الشقاء لاتعجبني فكل تصرفات أقراني أكبرها بعقد من السنين , تراجعت عما سبق حينما رأيت الكل يركض نحو فريسته بلا هوادة :الغابة مظلمة وظلامها حالك جدا جدا ….أحبتي تقبلوا عزائي ومايدريك لعله آخر حزنا لكم , حافظوا على بيت أبيكم راعوا امكم المسكينة , تذكروا كم سهرت لأجلكم : شكرا لك ياعم ولكن نحن لسنا صغارا حتى نستقبل كل هذا العطف والكلمات لتصبر على حزننا لأبينا نشكرك مرة أخرى وسعيكم مشكور ! بعد عودتي إلى البيت رميت بنفسي على السرير أتذكر كلام أولاد جاري المتوفى لأمحص مادار بيننا فوجدتني لم أقل شيىئا خطأ…ياويلي مذكنت صغيرا وطبعي أقدم النصح لمن حولي حتى وإن كان أكبر مني بكثير , حسن سجيتي يتغلب على لساني والناس لاتفهم مافي قلبي من صفاء نية …عدت في اليوم الثاني لعزاء الجيران فحين وصولي ٱستقبلتني الأم أهلا وسهلا فيك لكنك أمس خدشت مشاعر ألأولاد بكلامك لهم فهم لم يعودوا صغارا على هذا الكلام علما إنهما متزوجان وعندهم أولاد …عفوا من فضلك لم أقصد الأساءة أوالتجريح لهم فإني أراهم كأولادي ومن دافع حرصي وجهت لهم النصح : أنا اقبل أعتذارك ولكن لايفهمون بأنك ترشدهم إلى الصلاح وطريق العدل في هذه الدنيا ,فالكل كشر عن أنيابه بعد وفاة زوجي : شكرا ياعم مرة أخرى ولن أسمح لأي أحد قريب أم بعيد بنصحي وأخوتي فنحن كبرنا ونعي مايدور حولنا …عذرا يابني لم يكن قصدي فكما كان يعلم والدك سابقا أقدم النصح للناس جميعا وأنسى نفسي وهذه مشكلتي مذ كنت شابا لايغادرني طبعي .

أضف تعليقاً