وقف يحملق فيها من خلف الشرفة, اقتربت منه وقد آخذ العجب مأخذه منها, لا لكونه ينظر إليها ولا إلي انه قد عاد بعدما تركها مسخنة بآلام الفراق, وإنما لأنها تقطن الطابق الثالث في تلك البناية العتيقة, نظرت إليه فوجدته يقف علي لا شيء, قالت في حسرة: لما جئت؟
رد عليها باشتياق: عدت من أجلك. . . . وجعلت فؤادي المشتاق طائرا هو من يحملني الآن.
قهقهت ساخرة ثم قالت: ولكنك عدت متأخرا ألا تري إن إطار الشرفة قد ضاق حتى أنني أكاد أتبين جزء من ملامحك. . . فكيف تعبره؟
- متأخر
- التعليقات